فهرس الكتاب

الصفحة 4417 من 4996

دارا بالقرب من النظامية وتوفي بها

في هذه السنة في ربيع الآخر اجتمع جمع كثير من الإسماعيلية من قهستان بلغت عدتهم سبعة آلاف رجل ما بين فارس وراجل وساروا يريدون خراسان لاشتغال عساكرهم بالغز وقصدوا أعمال خواف وما يجاورها فلقيهم الأمير فرخشاه بن محمود الكاساني في جماعة من حشمه وأصحابه فعلم أن لا طاقة له بهم وسار عنهم وأرسل إلى الأمير محمد بن أنز وهو من أكابر امراء خراسان وأشجعهم يعرفه الحال وطلب منه المسير إليهم بعسكره ومن قدر عليه من الأمراء ليجتمعوا عليهم ويقاتلوهم فسار محمد بن أنز في جماعة من الأمراء وكثير من العسكر واجتمعوا هم وفرخشاه ودافعوا الإسماعيلية وقاتلوهم وطال الحرب بينهم ثم نصر الله المسلمين وانهزم الإسماعيلية وكثر القتل فيهم وأخذهم السيف من كل مكان وهلك أعيانهم وساداتهم بعضهم قتل وبعضهم أسر ولم يسلم منهم إلا القليل الشريد وخلت قلاعهم وحصونهم من حام ومانع فلولا اشتغال العساكر بالغز لكانوا ملكوها بغير تعب ولا مشقة وأراحوا المسلمين منهم ولكن لله أمر وهو بالغه

في هذه السنة أو التي بعدها ملك نور الدين محمود بن زنكي قلعة تل باشر وهي شمالي حلب من أمنع القلاع

وسبب ملكها أن الفرنج لما رأوا ملك نور الدين دمشق خافوه وعلموا أنه يقوى عليهم ولا يقدرون على الإنتصاف منه لما كانوا يرون منه قبل ملكها فراسله من بهذه القلعة من الفرنج وبذلوا له تسليمها فسير إليهم الأمير حسان المنبجي وهو من أكابر أمرائه وكان اقطاعه ذلك الوقت مدينة منبج وهي تقارب تل باشر وامره أن يسير اليها وتسلمها منهم وحصنها ورفع إليها من الذخائر ما يكفيها سنين كثيرة

في هذه السنة مات أستاذ دار أبو الفتوح عبد الله بن هبة الله بن المظفر ابن رئيس الرؤساء وكان له صدقات ومعروف كثير ومجالسه للفقراء ولما مات ولي الخلافة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت