فهرس الكتاب

الصفحة 4949 من 4996

فجمعوا ما يزيد على سبعين ألف مقاتل فسار اليهم فملك مدينة دوين وهي للكرج كانوا قد أخذوها من المسلمين كما ذكرناه وسار منها اليهم فلقوه وقاتلوه اشد قتال وأعظمه وصبر كل منهم لصاحبه فانهزم الكرج وأمر ان يقتلوا بكل طريق ولا يبقوا على احد منهم فالذي تحققنا انه قتل منهم عشرون الفا وقيل اكثر من ذلك فقيل الكرج جميعهم قتلوا وافترقوا وأسر كثير من أعيانهم من جملتهم شلوة فتمت الهزيمة عليهم ومضى إيواني منهزما وهو المقدم على الكرج جميعهم ومرجعهم إليه ومعولهم عليه وليس لهم ملك إنما الملك امرأة ولقد صدق رسول الله حيث يقول ( لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة ) فلما انهزم إيواني أدركه الطلب فصعد قلعة لهم على طريقهم فاحتمى فيها وجعل جلال الدين عليها من يحصرها ويمنعه من النزول وفرق عساكره في بلاد الكرج ينهبون ويقتلون ويسبون ويخربون البلاد فلولا ما أتاه من تبريز مما أوجب عوده لملك البلاد بغير تعب ولا مشقة لأن اهلها كانوا قد هلكوا فهم بين قتيل وأسير وطريد

لما فرغ جلال الدين من هزيمة الكرج ودخل البلاد وبث العساكر فيها أمرهم بالمقام بها مع أخيه غياث الدين وعاد الى تبريز وسبب عوده انه كان قد خلف وزيره شرف الدين في تبريز ليحفظ البلد وينظر في مصالح الرعية فبلغه عن رئيس تبريز وشمس الدين الطغرائي وهو المقدم على كل من في البلد وعن غيرهما من المقدمين انهم قد اجتمعوا وتحالفوا على الامتناع على جلال الدين واعادة البلد إلى اوزبك وقالوا إن جلال الدين قد قصد بلاد الكرج فلا يقدر على المقام ويجتمع اوزبك والكرج ويقصدونه فينحل نظام امره وتتم عليه الهزيمة فبنوا أمرهم على ان جلال الدين يسير الهوينا إلى بلاد الكرج ويتريث في الطريق احتياطا منهم فلما اتفقوا على ذلك أتى الخبر إلى الوزير فأرسل إلى جلال الدين يعرفه الحال فأتاه الخبر وقد قارب بلاد الكرج فلم يظهر من ذلك شيئا وسار نحو الكرج مجدا فلقيهم وهزمهم فلما فرغ منهم قال لأمراء عسكره إنني قد بلغني من الخبر كذا وكذا فتقيمون انتم في البلاد على ما انتم عليه من قتل من ظفرتم به وتخريب ما امكنكم من بلادهم فإنني خفت ان اعرفكم قبل هزيمة الكرج لئلا يلحقكم وهن وخوف فأقاموا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت