فهرس الكتاب

الصفحة 3629 من 4996

في هذه السنة خرج الترك من الصين في عدد كثير يزيدون على ثلاثة مائة ألف خركاه من أجناس الترك منهم الخطابية الذين ملكوا ما وراء النهر وسيرد خبر ملكهم إن شاء الله تعالى

وكان سبب خروجهم أن طغان خان لما ملك تركستان مرض مرضا شديدا وطال به المرض فطمعوا في البلاد لذلك

فساروا إليها وملكوا بعضها وغنموا وسبوا وبقي بينهم وبين بلاساغون ثمانية أيام

فلما بلغه الخبر كان بها مريضا فسأل الله تعالى أن يعافيه لينتقم من الكفرة ويحمي البلاد منهم ثم يفعل به بعد ذلك ما أراد فاستجاب الله له وشفاه

وجمع العساكر وكتب إلى سائر بلاد الإسلام يستنفر الناس فاجتمع إليه من المتطوعة مائة ألف وعشرون ألفا

فلما بلغ الترك خبر عافيته وجمعه العساكر وكثرة من معه عادوا إلى بلادهم

فسار خلفهم نحو ثلاثة أشهر حتى أدركهم وهم آمنون لبعد المسافة

فكبسهم وقتل منهم زيادة على ما أتيت ألف رجل وأسر نحو مائة ألف وغنم من الدواب والخركاهات وغير ذلك من الأواني الذهبية والفضية ومعمول الصين مالا عهد لأحد بمثله

وعاد إلى بلاساغون

فلما بلغها عاوده مرضه فمات منه

وكان عادلا خيرا دينا يحب العلم وأهله ويميل إلى أهل الدين ويصلهم ويقربهم

وما أشبه قصته بقصة سعد بن معاذ الأنصاري وقد تقدمت في غزوة الخندق وقيل كانت هذه الحادثة مع أحمد بن علي قراخان أخي ظغان خان وإنها كانت سنة ثلاث وأربعمائة

لما مات طغان خان ملك بعده أخوه أبو المظفر أرسلان خان ولقبه شرف الدولة فخالف عليه قدر خان يوسف بن بغرا خان هارون بن سليمان الذي ملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت