بخارى وقد تقدم ذكره وكان ينوب عن طغان خان بسمرقند
فكاتب يمين الدولة يستنجده على أرسلان خان فعقد على جيحون جسرا من السفن وضبطه بالسلاسل وعبر عليه ولم يكن يعرف هناك قبل هذا
وأعانه على أرسلان خان
ثم إن يمين الدولة خافه فعاد إلى بلاده
فأصلح قدرخان وأرسلان خان على قصد برللاد يمين الدولة واقتسامها وسار إلى بلخ
وبلغ الخبر إلى يمين الدولة فقصدهما واقتتلوا
وصبر الفريقان ثم انهزم الترك وعبروا جيحون
فكان من غرق منهم أكثر ممن نجا
وورد رسول متولي خوارزم إلى يمين الدولة يهنئه بالفتح عقيب الوقعة فقال له من أين علمتم فقال من كثرة القلانس التي جاءت على الماء وعبر يمين الدولة فشكا أهل تلك البلاد إلى قدرخان ما يلقون من عسكر يمين الدولة فقال (( قد قرب الأمر ببنا وبين عدونا فإن ظفرنا منعنا عنكم وإن ظفر عدونا فقد استرحتم منا ) )
ثم اجتمع هو وقدرخان وأكلا طعاما
وكان قدر خان عادلا حسن السيرة كثير الجهاد فمن فتوحه ختن وهي بلاد بين الصين وتركستان وهي كثيرة العلماء والفضلاء
وبقي كذلك إلى سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة فتوفي فيها وكان يديم الصلاة في الجماعة ولما توفي خلف ثلاث بنين منهم أبو شجاع أرسلان خان وكان له كاشغر وختن وبلاساغون وخطب له على منابرها وكان لقبه شرف الدولة
ولم يشرب الخمر قط وكان دينا مكرما للعلماء وأهل الدين
فقصدوه من كل ناحية فوصلهم وأحسن إليهم
وخلف أيضا بغراخان بن قدرخان وكان له طراز واسبيجاب
فقد أخوه أرسلان وأخذ مملكته فتحاربا فانهزم أرسلان خان وأخذ أسيرا فأودعوه الحبس وملك بلاده ثم إن بغراخان عهد بالملك لولد الأكبر واسمه حسين جغري تكين وجعله ولي عهده وكان لبغراخان امرأة له منها ولد صغير فغاظها ذلك فعملت إليه وسمته فمات هو وعدة من أهله
وخنقت أخاه أرسلان خان بن قدرخان وكان ذلك سنة تسع وثلاثين وأريعماءة
وقتلت وجوه أصحابه وملكت ابنه واسمه إبراهيم وسيرته في جيش إلى مدينة تعرف ببرسخان وصاحبها يعرف بينالتكين
قظفر به ينال تكين وقتله وانهزم عسكره إلى أمه
واختلف أولاد بغراخان فقصدهم طفغاج خان صاحب سمرقند