فهرس الكتاب

الصفحة 1496 من 4996

فنزلت به خيلك عداوة منك لله ولرسوله ولأهل بيته اللذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فطلب إليكم الموادعة وسألكم الرجعة فاغتنمتم قلة أنصاره واستئصال أهل بيته وتعاونتم عليه كأنكم قتلتم أهل بيت من الترك والكفر فلا شيء أعجب عندي من طلبتك ودي وقد قتلت ولد أبي وسيفك يقطر من دمي وأنت أحد ثاري ولا يعجبك ان ظفرت بنا اليوم فلنظفرن بك يوما والسلام

قال الشريف أبو يعلي حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر العلوي وقد جري عنده ذكر يزيد أنا لا أكفر يزيد لقول رسول الله إني سألت الله أن لا يسلط علي بني أحدا من غيرهم فأعطاني ذلك

في هذه السنة بويع لمعاوية بن يزيد بالخلافة بالشام ولعبد الله بن الزبير بالحجاز ولما هلك يزيد بلغ الخبر عبد الله بن الزبير بمكة قبل أن يعلم الحصين بن نمير ومن معه من عسكر الشام وكان الحصار قد اشتد من الشاميين علي ابن الزبير فناداهم ابن الزبير وأهل مكة علام تقاتلون وقد هلك طاغيتكم فلم يصدقوهم فلما بلغ الحصين خبر موته بعث إلي ابن الزبير فقال موعد ما بيننا الليلة الأبطح فالتقيا وتحادثا فراث فرس الحصين فجاء حمام الحرم يلتقط روث الفرس فكف الحصين فرسه عنهم وقال أخاف أن يقتل فرسي حمام الحرم فقال ابن الزبير تتحرجون من هذا وأنتم تقتلون المسلمين في الحرم فكان فيما قال له الحصين أنت أحق بهذا الأمر هلم فلنبايعك ثم اخرج معنا إلي الشام فإن هذا الجند الذين معي هم وجوه الشام وفرسانهم فوالله لا يختلف عليك اثنان وتؤمن الناس وتهدر هذه الدماء التي كانت بيننا وبينك وبين أهل الحرم فقال له أنا لا أهدر الدماء والله لا أرضي أن أقتل بكل رجل منهم عشرة منكم وأخذ الحصين يكلمه سرا وهو يجهر ويقول والله لا أفعل فقال له الحصين قبح الله من يعدك بعد ذاهبا وآيبا قد كنت أظن أن لك رأيا وأنا أكلمك سرا وتكلمني جهرا وأدعوك إلي الخلافة وأنت لا تريد إلا القتل والهلكة ثم فارقه ورحل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت