فهرس الكتاب

الصفحة 2591 من 4996

المسلمون واستجروا الروم حتى جاوزوا الكمين ولم يبق بالبلد أحد إلا خرج فلما جاوزوا الكمين عاد المسلمون عليهم وخرج الكمين من خلفهم ووضعوا فيهم السيف فلم ينج منهم إلا القليل فسألوا الأمان على أنفسهم وأموالهم ليسلموا المدينة فأجابهم المسلمون إلى ذلك وأمنوهم فسلموا المدينة وفيها أقام المسلمون بمدينة طارنت من أرض انكبردة وسكنوها

وفي سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وصل عشر شلنديات من الروم فأرسوا بمرسى الطين وخرجوا ليغيروا فضلوا الطريق فرجعوا خائبين وركبوا البحر راجعين فغرق منها سبع قطع

وفي سنة أربع وثلاثين صالح أهل رغوس وسلموا المدينة إلى المسلمين بما فيها فهدمها المسلمون وأخذوا منها ما أمكن حمله

وفي سنة خمس وثلاثين سار طائفة من المسلمين إلى مدينة قصريانة فغنموا وسلبوا وأحرقوا وقتلوا في أهلها وكان الأمير على صقلية للمسلمين محمد بن عبد الله بن الأغلب فتوفي في رجب سنة ست وثلاثين ومائتين فكان مقيما بمدينة بلرم لم يخرج منها وإنما كان يخرج الجيوش والسرايا فتفتح فتغنم فكانت إمارته عليها تسع عشرة سنة والله سبحانه أعلم

في هذه السنة كانت الحرب بين موسى عامل تطيلة وبين عسكر عبد الرحمن أمير الأندلس والمقدم عليهم الحرث بن بزيغ

وسبب ذلك أن موسى بن موسى كان من أعيان قواد عبد الرحمن وهو العامل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت