فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 4996

وكان يلقب كرمان شاه لأن أباه ملكه كرمان في حياته فكتب إلى القواد كتابا يحثهم على الطاعة وكان محمودا في أموره وبنى بكرمان مدينة وثار به ناس من الفتاك فقتله أحدهم بنشابة وكان ملكه احدى عشرة سنة

ومن أهل العلم من يقول إن يزدجرد هذا هو أخو بهرام كرمان شاه بن سابور لا ابنه وكان فظا غليظا ذا عيوب كثيرة يضع الشيء في غير مواضعه كثيرا الرزيئة في الصغائر واستعمل كل ما عنده في المواربة والدهاء والمخاتلة مع فطنة بجهات الشر وعجب به وكان علقا سيء الخلق لا يغفر الصغيرة من الزلات ولا يقبل شفاعة أحد من الناس وإن كان قريبا منه كثير التهمة ولا يأتمن أحدا على شيء ولم يكن يكافئ أحدا على حسن البلاء وإن هو أولى الخسيس من العرف استعظمه وإذا بلغه أن أحدا من أصحابه صافى أحدا من أهل صناعته نحاه عن خدمته وكان فيه مع ذلك ذكاء ذهن وحسن أدب وقد مهر في صنوف من العلم واستوزر نرسي حكيم زمانه وكان فاضلا قد كمل أدبه ولقبه هزار بيده فأمل الناس أن يصلح نرسي منه فكان ما أملوه بعيدا فلما استوى له الملك واشتدت شوكته هابته الأشراف والعظماء وحمل على الضعفاء فأكثر من سفك الدماء فلما ابتليت الرعية به شكوا ما نزل بهم منه إلى الله تعالى وسألوه تعجيل انقاذهم منه فزعموا أنه كان بجرجان فرأى ذات يوم في قصره فرسا غائرا لم ير مثله فأخبر به فأمر أن يسرج ويلجم ويدخل عليه فلم يقدر أحد على ذلك فأعلم بذلك فخرج إليه بنفسه وألجمه بيده وأسرجه فلما رفع ذنبه ليثفره رمحه على فؤاده رمحة هلك منها مكانه وملأ الفرس فروجه جريا ولم يعلم له خبر وكان ذلك من صنع الله ورأفته بهم وكان ملكه اثنتين وعشرين سنة وخمسة أشهر وستة عشر يوما

وأما العرب فقيل إنه لما هلك عمرو بن امرئ القيس البدء ابن عمرو بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت