فهرس الكتاب

الصفحة 3354 من 4996

الخارجي ومن معه من هوارة وغيرهم فزاد محله عند المنصور وكان له في فتح مدينة فاس أثر عظيم على ما ذكرناه ثم أن بلكين بن زيري قصد محمد بن الحسين بن خزر الزناتي وقد خرج عن طاعة المعز وكثر جمعه وعظم شأنه فظفر به يوسف بلكين وأكثر القتل في أصحابه فسر المعز بذلك سرورا عظيما لأنه كان يريد أن يستخلف يوسف بلكين على الغرب لقوته وكثرة أتباعه وكان يخاف أن بتغلب على البلاد بعد مسيره عنها إلى مصر فلما اسحكمت الوحشة بينه وبين زناتة أمن تغلبة على البلاد ثم إن جعفر بن علي صاحب مدينة مسيلة وأعمال الزاب كان بينه وبين زيري محاسدة فلما كثر تقدم زيري عند المعز ساء ذلك جعفرا ففارق بلاده ولحق بزناتة فقبلوه قبولا عظيما وملكوه عليهم عداوة لزيري وعصى على المعز فسار زيري إليه في جمع كثير من صنهاجة وغيرهم فالتقوا في شهر رمضان واشتد القتال بينهم فكبا بزيري فرسه فوقع فقتل ورأى جعفر من زناتة تغيرا عن طاعته وندما على قتل زيري فقال لهم إن ابنه يوسف بلكين لا يترك ثأر ابيه ولا يرضى بمن قتل منكم والرأي أن نتحصن بالجبال المنيعة والأوعار فاجأبوه إلى ذلك فحمل ماله وأهله في المراكب وبقي هو مع الزناتيين وأمر عبيدة في المراكب أن يعملوا في المراكب فتنة ففعلوا وهو يشاهدهم من البر فقال لزناتة أريد أنظر ما سبب هذا الشر فصعد المركب ونجا معهم وسار إلى الأندلس إلى الحاكم الأموي فأكرمه وأحسن إليه وندمت زناتو كيف لم يقتلوه ويغنموا ما معه ثم أن يوسف بلكين جمع فأكثر وقصد زناتة وأكثر القتل فيهم وسبى نساءهم وغنم أولادهم وأمر أن يجعل القدور على رؤوسهم ويطبخ فيها ولما سمع المعز بذلك سره أيضا وزاد في إقطاع بلكين المسيلة وأعمالها وعظم شأنه ونذكر باقي أحواله بعد ملكه أفريقية

في هذه السنة تم الصلح بين الأمير منصور بن نوح الساماني صحاب خراسان وما وراء النهر وبين ركن الدولة وابنه عضد الدولة على أن يحمل ركن الدولة وعضد الدولة إليه كل سنة مائة ألف وخمسين ألف دينار وتزوج نوح بابنة عضد الدولة وحمل إليه من الهدايا والتحف ما لم يحمل مثله وكتب بينهم كتاب صلح وشهد فيه أعيان خراسان وفارس والعراق وكان الذي سعى في هذا الصلح وقرره محمد بن إبراهيم بن سيمجور صاحب جيوش خراسان من جهة الأير منصور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت