فهرس الكتاب

الصفحة 2927 من 4996

على غير حلال قط

وكان مهيبا عند أصحابه يتقون سطوته ويكفون عن الظلم خوفا منه

ولما توفي المعتضد كتب الوزير إلى أبي محمد علي بن المعتضد وهو المكتفي بالله يعرفه بذلك ويأخذ البيعة له وكان بالرقة

فلما وصله الخبر أخذ البيعة على من عنده من الأجناد ووضع لهم العطاء وسار إلى بغداد

ووجه إلى النواحى من ديار ربيعة

ومضر ونواحي العرب من يحفظها ودخل بغداد لثمان خلون من جمادى الأول فلما سار إلى منزله أمر بهدم المطامير التي كان أبوه اتخذها لأهل الجرائم

وفي هذا اليوم الذي دخل فيه المكتفي بغداد قتل عمرو بن الليث بن الصفار ودفن من الغد

وكان المعتضد بعدما امتنع من الكلام أمر صافيا الخرمي بقتل عمرو بن الليث بالإيماء والإشارة ووضع يده على رقبته وعلى عينه بأن اذبح أعور

وكان عمرو أعور فلم يفعل صافي لعلمه بقرب وفاة المعتضد وكره قتل عمرو

فلما وصل المكتفي بغداد سأل الوزير عنه فقال هو حي فسر بذلك وأراد الإحسان إليه لأنه كان يكثر من الهدية إليه لما كان بالري فكره الوزيرذلك فبعث إليه من قتله

وفي هذه السنة كاتب أهل الري محمد بن هارون الذي كان حارب محمد بن زيد العلوي وتولى طبرستان لإسماعيل بن أحمد

وكان محمد بن هارون قد خلع طاعة إسماعيل فسأله أهل الري المسير إليهم ليسلموها إليه

وكان سبب ذلك أن الوالي عليهم كان قد أساء السيرة فيهم

فسار محمد بن هارون إليهم فحاربه واليها وهو الدتمش التركي فقتله محمد وقتل ابنين له وأخا كيغلغ وهو من قواد الخليفة ودخل محمد بن هارون الري واستولى عليها في رجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت