فهرس الكتاب

الصفحة 4440 من 4996

الرسل واحتاط السلطان محمود لولده بالعهد والمواثيق وتقرير القواعد ثم سيره من جرجان إلى خراسان فلما سمع الأمراء الغزية بقدومه ساروا من مرو إلى طريقه فالتقوه بنيسابور وأكرموه وعظموه ودخل نيسابور واتصلت به العساكر الغزية واجتمعوا عنده في الثالث والعشرين من ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وخمسمائة ثم إن السلطان محمودا سار من جرجان إلى خراسان في الجيوش التي معه من الأمراء السنجرية وتخلف عنه المؤيد أي أبه فوصل إلى حدود نسا وأبيورد وأقطع نسا لأمير اسمه عمر بن حمزة النسوي فقام في حفظها المقام المرضي ومنع عنها أيدي المفسدين وأقام السلطان محمود بظاهر نسا حتى انسلخ جمادى الآخرة من السنة

ولما كان الغز بنيسابور هذه السنة أرسلوا إلى طوس يدعونهم إلى الطاعة والموافقة فامتنع أهل راذكان من اجابتهم إلى ذلك واغتروا بسور بلدهم وبما عندهم من الشجاعة والقوة والعدة الوافرة والذخائر الكثيرة فقصدها طائفة من الغز وحصروهم وملكوا البلد وقتلوا فيه ونهبوا وأكثروا ثم عادوا إلى نيسابور وساروا مع جلال الدين محمد ابن السلطان محمود الخان إلى بيهق وحصروا سابزوار سابع عشر جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين وخمسمائة فامتنع أهلها عليهم وقام بأمرهم النقيب عماد الدين علي بن محمد بن يحيى العلوي الحسيني نقيب العلويين واجتمعوا معه ورجعوا إلى أمره ونهيه ووقفوا عند إشارته فامتنعوا على الغز وحفظوا البلد منهم وصبروا على القتال فلما رأى الغز امتناعهم عليهم وقوتهم أرسلوا إليهم يطلبون الصلح فاصطلحوا ولم يقتل من أهل سابزوار في تلك الحروب غير رجل واحد ورحل الملك جلال الدين والغز عن سابزوار في السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين وخمسمائة وساروا إلى نسا وأبيورد

قد ذكرنا أن المؤيد أي أبه تخلف عن السلطان ركن الدين محمود بن محمد بجرجان فلما كان الآن سار من جرجان إلى خراسان فنزل بقرية من قرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت