فهرس الكتاب

الصفحة 3180 من 4996

في هذه السنة وزر أبو عبد الله البريدي للمتقي لله وكان سبب ذلك أن ابن رائق استوحش من البريدي لأنه أخر حمل المال وانحدر إلى واسط عاشر المحرم فهرب بنو البريدي إلى البصرة وسعى لهم أبو عبد الله الكوفي حتى عادوا وضمنوا بقايا واسط بمائة وتسعين ألف دينار وضمنوها كل سنة بستمائة ألف دينار وعاد ابن رائق إلى بغداد فشغب الجند عليه ثاني ربيع الآخر وفيهم توزون وغيره من القواد ورحلوا في العشر الآخر إلى أبي عبد الله البريدي بواسط فلما وصلوا إليه قوى بهم جانبه فاحتاج ابن رائق إلى مداراته فكاتب أبا عبد الله البريدي بالوزارة وأنفذ له الخلع واستخلف أبا عبد الله بن شيرزاد ثم وردت الأخبار إلى بغداد بعزم البريدي على الإصعاد إلى بغداد فأزال ابن رائق اسم الوزارة عنه وأعاد أبا إسحاق القراريطي ولعن بني البريدي على المنابر بجانبي بغداد

وسير أبو عبد الله البريدي أخاه أبا الحسين إلى بغداد في جميع الجيش من الأتراك والديلم وعزم ابن رائق على أن يتحصن بدار الخليفة فأصلح سورها ونصب عليه العرادات والمنجيفات وعلى دجلة وأنهض العامة وجند بعضهم فثاروا في بغداد وأحرقوا ونهبوا وأخذوا الناس ليلا ونهارا وخرج المتقي لله وابن رائق إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت