فهرس الكتاب

الصفحة 3382 من 4996

وكان ملكهم عبس ابن أم الأنصار وكان مشعبذا ساحرا وادعى النبوة فأطاعوه في كل ما أمرهم به وجعل لهم شريعة فغزاة بلكين وكانت بينهم حروب عظيمة لا توصف كان الظفر في آخرها لبلكين

وقتل الله عبس ابن أم الأنصار وهزم عساكره وقتتلوا قتالا ذريعا وسبى من نساءهم وأبنائهم ما لا يحصى وسيره الى أفريقية فقال أهل أفريقية إنه لم يدخل إليهم من السبي مثله قط وأقام يوسف بلكين بتلك الناحية قاهرا لأهلها وأهل سبتة منه خائفون وزناتة هاربون في الرمال الى سنة ثلاث وثلاثمائة

في هذه السنة سار أمير صقيلة وهوأبو القاسم بن الحسن بن علي بن أبي الحسين في عساكر المسلمين ومعه جماعة من الصالحين والعلماء فنازل مدينة مسيني في رمضان فهرب العدو عنها وعدى المسلمون إلى كسنته فحصروها أياما فسأل أهلها الأمان فأجابهم إليه وأخذ منهم مالا ورحل عنها الى قلعة جلوا ففعل كذلك بها وبغيرها وأمر أخاه القاسم أن يذهب بالأسطول الى ناحية بربولة ويبث السرايا في جميع قلورية ففعل ذلك فغنم غنائم كثيرة وقتل وسبى وعاد هو وأخوه الى المدينة

فلما كان سنة ست وستين وثلاثمائة أمر أبو القاسم بعمارة رمطة وكانت قد خربت قبل ذلك وعاود الغزو وجمع الجيوش وسار فنازل قلعة إغاثة فطلب أهلها الأمان وأغلقوا أبوابها فصعد الناس السور وفتحوا الأبواب ودخلها الناس فأمر الأمير بهدمها فهدمت وأحرقت وأرسل السرأيا فبلغوا أذرنت وغيرها ونزل هو على مدينة عردلية فقاتلها فبذل أهلها له مالا صالحهم عليه وعاد الى المدينة

في هذه السنة خطب للعزيز العلوي بمكة حرسها الله تعالى بعد أن أرسل جيشا إليها فحصروها وضيقوا على أهلها ومنعوهم الميرة فغلت الأسعار بها ولقي أهلها شدة شديدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت