فهرس الكتاب

الصفحة 3069 من 4996

في هذه السنة خلع المقتدر بالله من الخلافة وبويع أخوه القاهر بالله محمد بن المعتضد فبقي يومين ثم أعيد المقتدر وكان سبب ذلك ما ذكرنا في السنة التي قبلها من استيحاش مؤنس ونزوله بالشماسية وخرج إليه نازوك صاحب الشرطة في عسكره وحضر عنده أبو الهيجاء بن حمدان في عسكره من بلد الجبل وبني بن نفيس وكان المقتدر قد أخذ منه الدينور فأعادها إليه مؤنس عند مجيئه إليه وجمع المقتدر عنده في داره هارون بن غريب وأحمد بن كيغلغ والغلمان الحجرية والرجلة المصافية وغيرهم فلما كان آخر النهار ذلك اليوم انفض أكثر من عند المقتدر وخرجوا إلى مؤنس وكان ذلك أوائل المحرم

ثم كتب مؤنس إلى المقتدر رقعة يذكر فيها أن الجيش عاتب منكر للسرف فيما يطلق بإسم الخدم والحرم من الأموال والضياع ولدخلوهم في الرأي وتدبير المملكة ويطالبون بإخراجهم من الدار وأخذ ما في أيديهم من الأموال والأملاك وإخراج هارون بن غريب من الدار فأجابه المقتدر أنه يفعل من ذلك ما يمكنه فعله ويقتصر على ما لا بد له منه واستعطفهم وذكرهم بيعته في أعناقهم مرة بعد أخرى وخوفهم عاقبة النكث وأمر هارون بالخروج من بغداد وأقطعه الثغور الشامية والجزرية وخرج من بغداد تاسع المحرم من هذه السنة وراسلهم المقتدر وذكرهم نعمه عليهم وإحسانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت