فهرس الكتاب

الصفحة 1599 من 4996

بطعام كثير ثم خرج حين أصبح فأتى الخوارج وهم آمنون فحملوا عليهم فقاتلوهم حتى أخرجوهم من عسكرهم وانتهوا إلى الزبير بن الماحوز فنزل في عصابة من أصحابه فقاتل حتى قتل وانحازت الأزارقة إلى قطري بن الفجاءة المازني وكنيته أبو نعامة فبايعوه وأصاب عتاب وأصحابه من عسكره ما شاؤوا وجاء قطري فنزل في عسكر الزبير ثم سار عن أصبهان وتركها وأتى ناحية كرمان وأقام بها حتى اجتمعت إليه جموع كثيرة وجبى المال وقوي ثم أقبل إلى أصبهان ثم أتى إلى أرض الأهواز فأقام بها والحرث بن أبي ربيعة عامل مصعب على البصرة فكتب إلى مصعب يخبره بالخوارج وأنهم ليس لهم إلا المهلب فبعث إلى المهلب وهو على الموصل والجزيرة فأمره بقتال الخوارج وبعث إلى الموصل إبراهيم بن الأشتر وجاء المهلب إلى البصرة وانتخب الناس وسار بهم نحو الخوارج ثم أقبلوا إليه حتى التقوا بسولاف فاقتتلوا بها ثمانية أشهر أشد قتال رآه الناس

وفيها أمر مصعب عتاب بن ورقاء الرياحي عامله على أصبهان بالمسير إلى الري وقتال أهلها لمساعدتهم الخوارج على يزيد بن الحرث رويم وامتناعهم من مدينتهم فسار إليهم عتاب فنازلهم وقاتلهم وعليهم الفرخان وألح عليهم عتاب بالقتال ففتحها عنوة وغنم ما فيها وافتتح سائر قلاع نواحيها

وفيها كان بالشام قحط شديد حتى إنهم لم يقدروا من شدته على الغزو

وفيها عسكر عبد الملك بن مروان ببطنان وهو قريب من قنسرين وشتا بها ثم رجع إلى دمشق

في هذه السنة قتل عبيد الله بن الحر الجعفي وكان من خيار قومه صلاحا وفضلا واجتهادا فلما قتل عثمان ووقعت الحرب بين علي ومعاوية قصد معاوية فكان معه لمحبته عثمان وشهد معه صفين هو ومالك بن مسمع وأقام عبيد الله عند معاوية وكان له زوجة بالكوفة فلما فلما طالت غيبته زوجها أخوها رجلا يقال له عكرمة من الخبيص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت