فهرس الكتاب

الصفحة 2665 من 4996

الخصيب فحلفوا وتشاوروا وكرهوا أن يتولى الخلافة أحد من ولد المتوكل لئلا يغتالهم وأجمعوا على أحمد بن محمد بن المعتصم وقالوا لا تخرج الخلافة من ولد مولانا المعتصم فبايعوه ليلة الإثنين لست خلون من ربيع الآخر وهو ابن ثمان وعشرين سنة ويكنى أبا العباس فاستكتب أحمد بن الخصيب واستوزر أتامش فلما كان يوم الاثنين سار المستعين إلى دار العامة في زي الخلافة وحمل إبراهيم بن إسحاق بين يديه الحربة وصف واجن الأشروسني أصحابه صفين وقام هو وعدة من وجوه أصحابه وحضر الدار أصحاب المراتب من العباسيين والطالبيين وغيرهم فبيناهم كذلك إذ جاءت صيحة من ناحية الشارع والسوق وإذا نحو من خمسين فارسا ذكروا أنهم من أصحاب محمد بن عبد الله بن طاهر ومعهم غيرهم من أخلاط الناس والغوغاء والسوقة فشهروا السلاح وصاحوا نفير يا منصور وشدوا على أصحاب الأشروسني فتضعضعوا وانضم بعضهم إلى بعض وتحرك من على باب العامة من المبيضة والشاكرية وكثروا فحمل عليهم المغاربة وبعض الأشروسنية فهزموهم حتى أدخلوهم درب زرافة ثم نشبت الحرب بينهم فقتل جماعة وانصرف الأتراك بعد ثلاث ساعات وقد بايعوا المستعين هم ومن حضر من الهاشميين وغيرهم ودخل الغوغاء والمنتهبة دار العامة فانتهبوا الخزانة التي فيها السلاح والدروع والجواشن والسيوف والتروس وغير ذلك وكان الذين نهبوا ذلك الغوغاء وأصحاب الحمامات وغلمان أصحاب الباقلا وأصحاب الفقاع فأتاهم بغا الكبير في جماعة فأجلوهم عن الخزانة وقتلوا منهم عدة وكثر القتل من الفريقين وتحرك أهل السجن بسامرا وهرب منهم جماعة ثم وضع العطاء على البيعة وبعث بكتاب البيعة إلى محمد بن عبد الله بن طاهر فبايع له هو والناس ببغداد ذكر ابن مسكويه في كتاب تجارب الأمم أن المستعين أخو المتوكل لأبيه وليس كذلك إنما هو ولد أخيه محمد بن المعتصم والله أعلم

وفيها ورد على المستعين وفاة طاهر بن عبد الله بن طاهر بخراسان في رجب فعقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت