فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 4996

لما ملك الحارث بن عمرو بن حجر الكندي العرب وقتل النعمان بن المنذر بن امرئ القيس كما ذكرناه بعث إليه قباذ أنه قد كان بيننا وبين الملك الذي كان قبلك عهد وأحب لقاءك وكان قباذ زنديقا يظهر الخير كله ويكره الدماء ويداري أعداءه فخرج إليه الحارث والتقيا واصطلحا على أن لا يجوز الفرات أحد من العرب فطمع الحارث بالكندي فأمر أصحابه أن يقطعوا الفرات ويغيروا على السواد فسمع قباذ فعلم أنه من تحت يد الحارث فاستدعاه فحضر فقال له إن لصوصا من العرب صنعت كذا وكذا فقال ما علمت ولا أستطيع ضبط العرب إلا بالمال والجنود وطلب منه شيئا من السواد فأعطاه ستة طساسيج

وأرسل الحارث بن عمرو إلى تبع وهو باليمن يطمعه في بلاد العجم فسار تبع حتى نزل الحيرة وأرسل ابن أخيه شمرا ذا الجناح إلى قباذ فحاربه فهزمه شمر حتى لحق بالري ثم أدركه بها فقتله

ثم وجه تبع شمرا إلى خرسان ووجه ابنه حسان إلى السغد وقال أيكما سبق إلى الصين فهو عليها وكان كل واحد منهما في جيش عظيم يقال كانا في ستمائة ألف وأربعين ألفا

وأرسل ابن أخيه يعفر إلى الروم فنزل على القسطنطينية فأعطوه الطاعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت