فهرس الكتاب

الصفحة 2869 من 4996

يتبعه إلى تكريت

فعبر ابن أبي الساج دجلة وأقام ابن كنداج وجمع السفن ليعمل جسرا يعبر عليه

وكان يجري بين الطائفتين مراماة

وكان ابن أبي الساج في نحو ألفي فارس وابن كنداج في عشرين ألفا

فلما رأى ابن أبي الساج اجتماع السفن سار عن تكريت إلى الموصل ليلا فوصل إليها في اليوم الرابع فنزل بظاهرها عند الدير الأعلى

وسار ابن كنداج يتبعه فوصل إلى العزيق

فلما سمع ابن أبي الساج خبره سار إليه فالتقوا واقتتلوا عند قصر حرب فاشتد القتال بينهم وصبر محمد بن أبي الساج صبرا عظيما لأنه كان في قلة فنصره الله وانهزم ابن كنداج وجميع عسكره ومضى منهزما

وكان أعظم الأسباب في هزيمته بغيه فإنه لما قيل له ان ابن أبي الساج قد أقبل نحوك من الموصل ليقاتلك قال استقبل الكلب

فعد الناس هذا بغيا وخافوا منه فلما انهزم وسار إلى الرقة وتبعه محمد إليه وكتب إلى أبي أحمد الموفق يعرفه ما كان منه ويستأذنه في عبور الفرات إلى الشام بلاد خمارويه

فكتب إليه الموفق يشكره ويأمره بالتوقف إلى أن يصله الإمداد من عنده

وأما ابن كنداج فإنه سار إلى خمارويه فسير معه جيشا فوصلوا إلى الفرات

فكان إسحاق بن كنداج على الشام وابن أبي الساج بالرقة ووكل بالفرات من يمنع من عبورها فبقوا كذلك مدة

ثم إن ابن كنداج سير طائفة من عسكره فعبروا الفرات في غير ذلك الموضع وساروا فلم تشعر طائفة من عسكر ابن أبي الساج

كانوا طليعة إلا وقد أوقعوا بهم فانهزموا من عسكر إسحاق إلى الرقة فلما رأى ابن أبي الساج ذلك سار عن الرقة إلى الموصل

فما وصل إليها طلب من أهلها المساعدة بالمال وقال لهم ليس بالمضطر مروءة

فأقام بها نحو شهر وانحدر إلى بغداد فاتصل بأبي أحمد الموفق في ربيع الأول من سنة ست وسبعين ومائتين فاستصحبه معه إلى الجبل وخلع عليه ووصل بمال

وأقام ابن كنداج بديار ربيعة وديار مضر من أرض الجزيرة

وفيها ظهر فارس العبدي في جمع فأخاف السبيل وسار إلى دور سامراء ونهب فسار إليه الطائي مقاتلا فهزمه الطائي وأخذ سواده ثم سار الطائي إلى دجلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت