فهرس الكتاب

الصفحة 2778 من 4996

لأصحاب أغرتمش وأن يخفوا أنفسهم ما قدروا إلى أن يسمعوا أصوات طبولهم

فإذا سمعوها خرجوا عليه وأقبل أغرتمش إليهم فجزع أصحاب سليمان جزعا عظيما فتفرقوا

نهض شرذمة منهم فواقعوهم وشغلوهم عن دخول العسكر

وعاد سليمان من خلفهم وضرب طبولهم وألقوا أنفسهم في الماء للعبور إليهم

فانهزم أغرتمش وظهر من كان من السودان بطهثا

ووضعوا السيوف فيهم وقتل حشيش وانهزم أغرتمش وتبعه الزنوج إلى عسكره فنالوا حاجاتهم منه وأخذوا منهم شذوات فيها مال وغيره

فعاد أغرتمش فانتزعها من أيديهم فعاد سليمان وقد ظفر وغنم وكتب إلى صاحب الزنج بالخبر وسير إليه رأس حشيش فسيره إلى علي بن أبان وهو بنواحي الأهواز

وسير سليمان سرية فظفروا بإحدى عشرة شذاوة وقتلوا أصحابها

وفيها كانت وقعة للزنوج مع أحمد بن ليثويه وكان سببها أن مسرورا البلخي وجه أحمد بن ليثويه إلى كور الأهواز فنزل السوس

وكان يعقوب الصفار قد قلد محمد بن عبيد الله بن هزارمرد الكردي كور الأهواز

فكاتب محمد قائد الزنج يطمعه في الميل إليه وأوهمه أنه يتولى له كور الأهواز

وكان محمد يكاتب قديما وعزم على مداراة الصفار وقائد الزنج حتى يستقيم له الأمر فيها

فكاتبه صاحب الزنج يجيبه إلى ما طلب على أن يكون علي بن أبان المتولي للبلاد ومحمد بن عبيد الله يخلفه عليها

فقبل محمد ذلك فوجه إليه علي بن أبان جيشا كبيرا وأمدهم محمد بن عبيد الله

فساروا نحو السوس فمنعهم أحمد بن ليثويه ومن معه من جند الخليفة عنها وقاتلهم فقتل منهم خلقا كثيرا وأسر جماعة

وسار أحمد حتى نزل جندي سابور وسار علي بن أبان من الأهواز ممدا محمد بن عبيد الله على أحمد بن ليثويه فلقيه محمد في جيش كثير من الأكراد والصعاليك ودخل محمد تستر فانتهى إلى أحمد بن ليثويه الخبر بتظافرهما على قتاله فخرج على جند يسابور إلى السوس

وكان محمد قد وعد علي بن أبان أن يخطب لصاحبه قائد الزنج يوم الجمعة على منبر تستر

فلما كان يوم الجمعة خطب للمعتمد وللصفار فلما علم علي بن أبان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت