فهرس الكتاب

الصفحة 4200 من 4996

وكنتغدي بكنجة وقصده أصحابه فقويت شوكته وتمكنت الوحشة بينه وبين أخيه محمود

في هذه السنة في جمادى الأولى كانت حرب شديدة بين سنجر وابن أخيه السلطان محمود ونحن نذكر سياقة ذلك

قد ذكرنا سنة ثمان وخمسمائة مسير السلطان سنجر إلى غزنة وفتحها وما كان منه فيها ثم عاد عنها إلى خراسان فلما بلغه وفاة أخيه السلطان محمد وجلوس ولده السلطان محمود في السلطنة وهو زوج ابنة سنجر لحقه حزن عظيم لموت أخيه وأظهر من الجزع والحزن ما لم يسمع بمثله وجلس للعزاء على الرماد وأغلق البلد سبعة أيام وتقدم إلى الخطباء بذكر السلطان محمد بمحاسن أعماله من قتال الباطنية وإطلاق المكوس وغير ذلك وكان سنجر يلقب بناصر الدين فلما توفي أخوه محمد تلقب بمعز الدين وهو لقب أبيه ملكشاه وعزم على قصد بلد الجبل والعراق وما بيد محمود ابن أخيه فندم على قتل وزيره أبي جعفر بن فخر الملك أبي المظفر بن نظام الملك وكان سبب قتله أنه وحش الأمراء واستخف بهم فأبغضوه وكرهوه وشكوا منه إلى السلطان وهو بغزنة فأعلمهم أنه يؤثر قتله وليس يمكنه فعل ذلك بغزنة وكان سنجر قد تغير على وزيره لأسباب منها أنه أشار عليه بقصد فلما وصل إلى بست أرسل أرسلانشاه صاحبها إلى الوزير وضمن له خمسمائة ألف دينار ليثني سنجر عن قصده فأشار عليه بمصالحته والعود عنه وفعل مثل ذلك بما وراء النهر ومنها أنه نقل عنه أنه أخذ من غزنة أموالا جليلة عظيمة المقدار ومنها ما ذكر من إيحاشه الأمراء وغير هذه الأسباب

فلما عاد إلى بلخ قبض عليه وقتله وأخذ ماله وكان له من الجواهر والأموال ما لا حد عليه والذي وجد له من العين ألفا ألف دينار فلما قتله استوزر بعده شهاب الإسلام عبد الرزاق ابن أخي نظام الملك ويعرف بابن الفقيه إلا أنه لم تكن له منزلة ابن فخر الملك عند الناس في علو المنزلة فلما اتصل به وفاة أخيه ندم على قتله لأنه كان يبلغ به من الأغراض والملك ما لا يبلغه بكثرة العساكر لميل الناس إليه ومحله عندهم

ثم إن السلطان محمود أرسل إلى عمه سنجر شرف الدين أنو شروان بن خالد وفخر الدين طغايرك بن اليزن ومعهما الهدايا والتحف وبذل له النزول عن مازندران

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت