فهرس الكتاب

الصفحة 4201 من 4996

وحمل مائتي ألف دينار كل سنة فوصلا إليه وأبلغاه الرسالة فتجهز ليسير إلى الري فأشار عليه شرف الدين أنو شروان يترك القتال والحرب فكان جوابه في ذلك أن ولد أخي صبي وقد تحكم وزيره والحاجب علي

فلما سمع السلطان محمود بمسير عمه نحو ووصول الأمير أنر في مقدمته إلى جرجان تقدم إلى الأمير علي بن عمر وهو أمير حاجب السلطان محمد وبعده صار أمير حاجب السلطان محمود بالمسير وضمن له جمعا كثيرا من العساكر والأمراء فاجتمعوا في عشرة آلاف فارس فساروا إلى أن قاربوا مقدمة سنجر التي عليها الأمير علي بن عمر يعرفه وصية السلطان محمد بتعظيم سنجر والرجوع إلى أمره ونهيه والقبول منه وأنه ظن أن سنجر يحفظ السلطنة على ولده السلطان محمود وأخذ عليها بذلك العهود فليس لنا أن نخالفه وحيث جئتم إلى بلادنا لا نحتمل ذلك ولا نقضي عليه وقد علمت أن معك خمسة آلاف فارس فأنا أرسل إليك أقل منهم لتعلم أنكم لا تقاومونا ولا تقومون بنا

فلما سمع الأمير أنر ذلك عاد عن جرجان ولحقه بعض عسكر السلطان محمود فأخذوا قطعة من سواده وأسروا عدة من أصحابه وكان السلطان محمود قد وصل إلى الري وهو بها

وعاد الأمير علي بن عمر إليه فشكره على فعله وأثنى عليه وعلى عسكره الذين وأشير على السلطان محمود بملازمة الري والمقام بها

وقيل إن عساكر خراسان إذا عملوا بمقامك فيها لا يفارقون حدودهم ولا يتعدون ولايتهم فلم يقبل ذلك وضجر من المقام وسار إلى جرجان ووصل السلطان محمود الأمير منكبرس من العراق في عشرة آلاف فارس والأمير منصور بن صدقة أخو دبيس والأمراء البكجية وغيرهم وسار محمود إلى همذان وتوفي بها وزيره الربيب واستوزر أبا طالب السميري وبلغه وصول عمه سنجر إلى الري فسار نحوه قاصدا قتاله فالتقيا بالقرب من ساوة ثاني جمادى الأولى من السنة وكان عسكر السلطان محمود قد عرفوا المفازة التي بين يدي عسكر سنجر وهي ثمانية أيام فسبقوهم إلى الماء وملكوه عليهم

وكان العسكر الخارساني في عشرين ألفا ومعهم ثمانية عشر فيلا اسم كبيرها باذهو ومن الأمراء الكبار ولد الأمير أ [ ي الفضل صاحب سجستان وخرازمشاه محمد والأمير أنز والأمير فماج واتصل به علاء الدولة كرشاسف بن كاكويه صاحب يزد وهو صهر السلطان محمد وسنجر على أختهما وكان أخص الناس بالسلطان محمد فلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت