فهرس الكتاب

الصفحة 2574 من 4996

ابن أنس وهو عم عبد الله بن السيد وكان إسحاق صهر جعفر فقدمهما جعفر إليه فظن إسماعيل أن يقتله ولا يقتل للصهر الذي بينهما فقال يا إسحاق أوصيك بأولادي فقال له إسحاق أتظن أنك تقتل وأبقى بعدك ثم التفت إلى جعفر فقال أسألك أن تقتلني قبله لتطيب نفسه فبدأ به فقتله وقتل إسماعيل بعده فلما بلغ ذلك المعتصم أمر إيتاخ بالمسير إلى جعفر وقتاله فتجهز وسار إلى الموصل سنة خمس وشرين وقصد جبل داسن وجعل طريقه على سوق الأحد فالتقاه جعفر فقاتله قتالا شديدا فقتل جعفر وتفرق أصحابه فانكشف شره وأذاه عن الناس

وقيل إن جعفرا شرب سما كان معه فمات وأوقع إيتاخ بالأكراد فأكثر القتل فيهم واستباح أموالهم وحشر الأسرى والنساء والأموال إلى تكريت وقيل أن إيقاع إيتاخ بجعفر كان سنة ست وعشرين والله أعلم

وفي هذه السنة سير عبد الرحمن عبد الله المعروف بابن البلنسي إلى بلاد العدو فوصلوا إلى ألية والقلاع فخرج المشركون إليه في جمعهم وكان بينهم حرب شديدة وقتال عظيم فانهزم المشركون وقتل منهم ما لا يحصى وجمعت الرؤوس أكداسا حتى كان الفارس لا يرى من يقابله

وفيها خرج لذريق في عسكره وأراد الغارة على مدينة سالم من الأندلس فسار إليه فرتون بن موسى في عسكر جرار فلقيه وقاتله فانهزم لذريق وكثر القتل في عسكره وسار فرتون إلى الحصن الذي كان بناه أهل ألية بإزاء ثغور المسلمين فحصره وافتتحه وهدمه

في هذه السنة تولى جعفر بن دينار اليمن وفيها تزوج الحسين بن الأفشين اتراجة بنت أشناس ودخل بها في قصر المعتصم في جمادى الآخرة واحضر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت