فهرس الكتاب

الصفحة 1071 من 4996

ولما حضروا شموا من الخباء ريح مسك فسألوها عنه فقالت إنه لما حضر قال إن الميت يحضره شهود يجدون الريح لا يأكلون فدوفي لهم مسكا بماء ورش به الخباء وكان النفر الذين شهدوه ابن مسعود وأبا مفرز وبكر بن عبد الله التميميين والأسود بن يزيد وعلقمة بن قيس ومالك الأشتر النخعيين والحلحال الضبي والحارث بن سويد التميمي وعمرو بن عتبة السلمي وابن ربيعة السلمي وأبا رافع المزني وسويد بن شعبة التميمي ويزيد بن معاوية النخعي وأخا القرثع الضبي وأخا معضد الشيباني

وقيل كان موته إحدى وثلاثين وقيل إن ابن مسعود لم يحمل أهل أبي ذر معه إنما تركهم حتى قدم علي عثمان بمكة فأعلمه بموته فجعل عثمان طريقه عليهم فحملهم معه

ثم جمع قارن جمعا كثيرا من ناحية الطبسين وأهل باذغيس وهراة وقهستان وأقبل في أربعين ألفا فقال قيس لابن خازم ما تري

قال أري أن تخلي البلاد فإني أميرها ومعي عهد من ابن عامر إذا كانت حرب بخراسان فأنا أميرها وأخرج كتابا كان قد افتعله عمدا فكره قيس منازعته وخلاه والبلاد وأقبل إلي ابن عامر فلامه ابن عامر وقال قد تركت البلاد خرابا وأقبلت قال جاءني بعهد منك قال فصار ابن خازم إلي قارن في أربعة آلاف وأمر الناس فحملوا الودك فلما قرب من قارن أمر الناس أن يدرج كل رجل منهم علي زج رمحه خرقة أو قطنا ثم يكثروا دهنه ثم سار حتى أمسي فقدم مقدمته ستمائة ثم اتبعهم وأمر الناس فأشعلوا النيران في أطراف الرماح فانتهت مقدمته إلي معسكر قارن نصف الليل فناوشوهم وهاج الناس علي دهش وكانوا آمنين من البيات

ودنا ابن خازم منهم فرأوا النيران يمنة ويسرة تتقدم وتتأخر وتنخفض وترتفع ولا يرون أحدا فهالهم ذلك ومقدمة ابن خازم يقاتلونهم ثم غشيهم ابن خازم بالمسلمين فقتل قارن فانهزم المشركون واتبعوهم يقتلونهم كيف شاؤوا وأصابوا سبيا كثيرا وكتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت