ومطر في نحو خمسمائة فارس فأوقع بهم على تل عكبرا ونهبهم وانهزم الرجال فلقي خالد ومطر والزرير سعدي بن أبي الشوك على تامرا فأعلموه الحال وحملوه علي قتال عمه فتقدم إلى طريقه والتقى القوم وكان سعدي في جمع كثير فظفر بعمه وأسره وانهزم أصحابه في كل جهة وأسر أيضا ملك ابن عمه مهلهل واعاد الغنائم التي كانت معهم على أصحابهاوعاد إلى حلوان ووصل الخبر إلى بغداد فارتج الناس بها وخافوا وبرز عسكر الملك الرحيم ليقصدوا حلوان لمحاربة سعدي ووصل إليهم أبو الأعز دبيس ين مزيد الأسدي ولم يصنعوا شيئا
في هذه السنة قبض عيسى بن خميس بن مقن على أخيه أبي غشام صاحب تكريت بها وسجنه في سرداب بالقلعة واستولى على تكريت
وفيها زلزلت خوزستان وأرجان وايذج وغيرها من البلاد زلازل كثيررة وكان معظمها بأرجان فخرب كثير من بلادها وديارها وانفرج جبل كبير قريب من أرجان وانصدع فظهر في وسطه درجة مبتية بالآجر والجص قد خفيت في الجبل فتعجب الناس من ذلك وكان بخراسان أيضا زلزلة عظيمة خربت كثيرا وهلك بسببها كثير وكان أشدها بمدينة بيهق فأتى الخراب عليها وخرب سورهاومساجها ولم يزل سورها خرابا إلى سنة أربع وستين وأربعمائة فأمرنظام الملك ببنائه فبنى ثم خربه أرسلان أرغو بعد موت السلطان ملشاه وقد ذكرناه ثم عمر مجد الملك البلاساني
وفيها عمل محضر ببغداد يتضمن القدح في نسب العلويين أصحاب مصر وأنهم كاذبون في أدعائهم النسب إلى علي عليه السلام وغزهم فيه إلى الديصانية من المجوس والقداحية من اليهود وكتب فيه العلويين والعباسيون والفقهاء والقضاة والشهود وعمل به عدة نسخ وسير في البلاد وشيع بين الحاضر والباد
وفيها شهد الشيخ أبو نصر عبد السيد بن محمدبن عبد الواحد بن الصباغ مصنف الشامل عند قاضي القضاة أبي عبد الله الحسين بن علي بن ماكولا
وفيها حدثت فتنة بين السنية والشيعة ببغداد وامتنع الضبط وانتشر العيارون وتسلطوا وجبوا الأسواق وأخذوا ما كان يأخذه أرباب الأعمال وكان مقدمهم الطقطقي والزبيق وأعاد الشيعة الأذان بحي على خير العمل وكتبوا على مساجدهم محمد وعلي خير البشر وجرى القتال بينهم وعظم الشر
وفيها