فهرس الكتاب

الصفحة 3823 من 4996

ومطر في نحو خمسمائة فارس فأوقع بهم على تل عكبرا ونهبهم وانهزم الرجال فلقي خالد ومطر والزرير سعدي بن أبي الشوك على تامرا فأعلموه الحال وحملوه علي قتال عمه فتقدم إلى طريقه والتقى القوم وكان سعدي في جمع كثير فظفر بعمه وأسره وانهزم أصحابه في كل جهة وأسر أيضا ملك ابن عمه مهلهل واعاد الغنائم التي كانت معهم على أصحابهاوعاد إلى حلوان ووصل الخبر إلى بغداد فارتج الناس بها وخافوا وبرز عسكر الملك الرحيم ليقصدوا حلوان لمحاربة سعدي ووصل إليهم أبو الأعز دبيس ين مزيد الأسدي ولم يصنعوا شيئا

في هذه السنة قبض عيسى بن خميس بن مقن على أخيه أبي غشام صاحب تكريت بها وسجنه في سرداب بالقلعة واستولى على تكريت

وفيها زلزلت خوزستان وأرجان وايذج وغيرها من البلاد زلازل كثيررة وكان معظمها بأرجان فخرب كثير من بلادها وديارها وانفرج جبل كبير قريب من أرجان وانصدع فظهر في وسطه درجة مبتية بالآجر والجص قد خفيت في الجبل فتعجب الناس من ذلك وكان بخراسان أيضا زلزلة عظيمة خربت كثيرا وهلك بسببها كثير وكان أشدها بمدينة بيهق فأتى الخراب عليها وخرب سورهاومساجها ولم يزل سورها خرابا إلى سنة أربع وستين وأربعمائة فأمرنظام الملك ببنائه فبنى ثم خربه أرسلان أرغو بعد موت السلطان ملشاه وقد ذكرناه ثم عمر مجد الملك البلاساني

وفيها عمل محضر ببغداد يتضمن القدح في نسب العلويين أصحاب مصر وأنهم كاذبون في أدعائهم النسب إلى علي عليه السلام وغزهم فيه إلى الديصانية من المجوس والقداحية من اليهود وكتب فيه العلويين والعباسيون والفقهاء والقضاة والشهود وعمل به عدة نسخ وسير في البلاد وشيع بين الحاضر والباد

وفيها شهد الشيخ أبو نصر عبد السيد بن محمدبن عبد الواحد بن الصباغ مصنف الشامل عند قاضي القضاة أبي عبد الله الحسين بن علي بن ماكولا

وفيها حدثت فتنة بين السنية والشيعة ببغداد وامتنع الضبط وانتشر العيارون وتسلطوا وجبوا الأسواق وأخذوا ما كان يأخذه أرباب الأعمال وكان مقدمهم الطقطقي والزبيق وأعاد الشيعة الأذان بحي على خير العمل وكتبوا على مساجدهم محمد وعلي خير البشر وجرى القتال بينهم وعظم الشر

وفيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت