فهرس الكتاب

الصفحة 4333 من 4996

لولايته لأنها منيعة كثيرة المضايق فعظم شأنه وازداد جمعه وأتاه التركمان من كل فج عميق فلما كان هذه السنة سير إليه أتابك زنكي عسكرا فجمع أصحابه ولقيهم فتصافوا واقتتلوا فانهزم قبجاق واستبيح عسكره

وسار الجيش الأتابكي في أعقابهم فحصروا الحصون والقلاع فملكوها جميعها وبذلوا الأمان لقبجاق فصار إليهم وانخرط في سلك العساكر ولم يزل هو وبنوه في خدمة البيت على أحسن قضية إلى بعد سنة ستمائة بقليل وفارقوها

في هذه السنة جرى بين أمير المؤمنين المقتفي لأمر الله وبين الوزير شرف الدين على ابن طراد الزينبي منافرة وسببها أن الوزير كان يعترض الخليفة في كل ما يأمر به فنفر الخليفة من ذلك

فغضب الوزير ثم خاف فقصد دار السلطان في سميرية وقت الظهر ودخل إليها واحتمى بها فأرسل إليه الخليفة في العود إلى منصبه فامتنع وكانت الكتب تصدر باسمه واستنيب قاضي القضاة الزينبي

وهو ابن عم الوزير وأرسل الخليفة إلى دار السلطان رسلا في معنى الوزير فأرخص له السلطان في عزله فحينئذ أسقط اسمه من الكتب وأقام بدار السلطان ثم عزل الزينبي من النيابة وناب سديد الدولة بن الأنباري

وفيها قتل المقرب جوهر وهو من خدم السلطان سنجر وكان قد حكم في دولته وجميعها من جملة أقطاعه ومن مماليكه عباس صاحب الري وكان سائر عسكر السلطان يخدمونه ويقفون ببابه وكان قتله بيد الباطنية وقف له جماعة منهم بزي النساء واستغثن به فوقف يسمع كلامهم فقتلوه

فلما قتل جمع صاحبه العساكر وقصد الباطنية فقتل منهم وأكثر وفعل بهم ما لم يفعله غيره ولم يزل يغزوهم ويقتل فيهم ويخرب بلادهم إلى أن مات

وفيها زلزلت كنجة وغيرها من أعمال أذربيجان وأران إلا أن أشدها كان بكنجة فخرب منها الكثير وهلك عالم لا يحصون كثرة قيل كان الهلكى مائتي ألف وثلاثين ألفا وكان من جملة الهلكى ابنان لقراسنقر صاحب البلاد وتهدمت قلعة هناك لمجاهد الدين بهروز وذهب له فيها من الذخائر والأموال شيء عظيم

وفيها شرع مجاهد الدين بهروز في عمل النهروانات سكر سكرا عظيما سرد الماء إلى مجراه الأول وحفر مجرى الماء القديم وخرق إليه مجراة تأخذ من ديالى ثم استحال بعد ذلك وجرى الماء ناحية من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت