فهرس الكتاب

الصفحة 3703 من 4996

كثير من الكتب في فنون العلم وقصده العلماء من أقطار البلاد وكان يكرمهم ويقبل عليهم ويعظمهم ويحسن إليهم

وكان عادلا كثير الإحسان إلى رعيته والرفق بهم كثير الغزوات ملازما للجهاد

وفتوحه مشهورة مذكورة وقد ذكرنا منها ما وصل إلينا بعد الدهر وفيه ما يستدل به على بذل نفسه لله تعالى واهتمامه بالجهاد ولم يكن فيه ما يعاب إلا أنه كان يتوصل إلى أخد الاموال بكل طريق فمن ذلك أنه بلغه أن انسانا من نيسابور كثير المال عظيم الغنى فأحصره إلى غزنة وقال له بلغنا أنك قرمطي فقال لست بقرمطي ولي مال يؤخذ منه ما يراد وأعفى من هذا الاسم فأخذ منه مالا وكتب معه كتابا بصحة اعتقاده وجدد عمارة المشهد بطوس الذي فيه قبر علي بن موسى الرضا والرشيد وأحسن عمارته وكان أبوه سبكتكين أخربه وكان أهل طوس يؤذون من يزوره فمنعهم عن ذلك وكان سبب فعله أنه رأى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في المنام وهو يقول له إلى متى هذا فعلم أنه يريد أمر المشهد فأمر بعمارته وكان ربعة مليح اللون حسن الوجه صغير العينين أحمر الشعر وكان ابنه محمد يشبهه وكان ابنه مسعود ممتلئ البدن طويلا

لما مات محمود بن سبكتكين طمع فناخسرو بن مجد الدولة بن بويه في الري وكان قد هرب منها لما ملكها عسكر يمين الدولة محمود فقصد قصران وهي حصينة فامتنع بها فلما توفي يمين الدولة وعاد ابنه مسعود إلى خراسان جمع هذا فناخسرو جمعا من الديلم الأكراد وغيرهم وقصدوا الري فخرج إليه نائب مسعود بها ومن معه من العسكر فانهزم منهم وعاد إلى بلده وقتل جماعة من عسكره ثم إن علاء الدولة بن كاكويه لما بلغه وفاة يمين الدولة كان بخوزستان عند الملك أبي كاليجار كما ذكرنا وقد أيس من نصره وتفرق بعض من عنده من عسكره وأصحابه والباقون على عزم مفارقته وهو خائف من مسعود أن يسير إليه من أصبهان فلا يقوى هو وأبو كاليجار به فأتاه من الفرج بموت يمين الدولة ما لم يكن حسابه

ولما سمع الخبر سار إلى أصبهان فملكها وملك همذان وغيرها من البلاد وسار إلى الري فملكها وامتد إلى أعمال أنوشروان بن منوجهر بن قابوس فأخذ منه خوار الري ودنباوند وكتب أنوشروان إلى مسعود يهنئه بالملك وسأله تقرير الذي عليه بمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت