فهرس الكتاب

الصفحة 4796 من 4996

في سابع عشر شعبان جرت فتنة ببغداد بين أهل باب الأزج وأهل المأمونية وسببها أن أهل باب الأزج قتلوا سبعا وأرادوا أن يطوفوا به فمنعهم أهل المأمونية فوقعت الفتنة بينهما عند البستان الكبير فجرح منهم خلق كثير وقتل جماعة وركب صاحب الباب لتسكين الفتنة فجرح فرسه فعاد فلما كان الغد سار أهل المأمونية إلى باب الأزج فوقعت بينهم فتنة شديدة وقتال بالسيوف والنشاب واشتد الأمر فنهب الدور القريبة منهم وسعى الركن بن عبد القادر ويوسف في تسكين الناس وركب الأتراك فصاروا يبيتون تحت المنظرة فامتنع أهل الفتنة من الاجتماع فسكنوا

وفي العشرين منه جرت فتنة بين أهل قطفتا والقرية من محال الجانب الغربي بسبب قتل سبع أيضا أراد أهل قطفتا أن يجتمعوا ويطوفوا به فمنعهم أهل القرية أن يجروا به عندهم فاقتتلوا وقتل بينهم عدة قتلى فأرسل إليهم عسكر من الديوان لتلافي الأمر ومنع الناس عن الفتنة فامتنعوا وفي تاسع رمضان كانت فتنة بين أهل سوق السلطان والجعفرية منشؤها أن رجلين من المحلتين اختصما وتوعد كل واحد منهما صاحبه فاجتمع أهل المحلتين واقتتلوا في مقبرة الجعفرية فسير إليهم من الديوان من تلافي الأمر وسكنه فلما كثرت الفتن رتب أمير كبير من مماليك الخليفة ومعه جماعة كثيرة فطاف في البلد وقتل جماعة ممن فيه شبهة فسكن الناس

في هذه السنة أغارت الكرج على بلاد الإسلام من ناحية أذربيجان فأكثروا العيث والفساد والنهب والسبي ثم أغاروا على ناحية خلاط من أرمينية فأوغلوا في البلاد حتى بلغوا ملازكرد ولم يخرج إليهم أحد من المسلمين يمنعهم فجاسوا خلال البلاد ينهبون ويأسرون وكلما تقدموا تأخرت عساكر المسلمين منهم ثم إنهم رجعوا فالله تعالى ينظر إلى الإسلام وأهله وييسر لهم من يحمي بلادهم ويحفظ ثغورهم ويغزو أعداءهم

وفيها أغارت الكرج على بلاد خلاط فأتوا إلى أرجيش ونواحيها فنهبوا وسبوا وخربوا البلاد وساروا إلى حصن التين من أعمال خلاط وهو مجاور أزن الروم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت