فهرس الكتاب

الصفحة 2938 من 4996

وفي المحرم منها سار محمد بن سليمان إلى حدود مصر لحرب هارون بن خمارويه بن أحمد بن طولون وسبب ذلك أن محمد بن سليمان لما تخلف عن المكتفي وعاد عن محاربة القرامطة واستقصى محمد في طلبهم

فلما بلغ ما أراد عزم على العود إلى العراق فأتاه كتاب بدر الحمامي غلام ابن طولون وكتاب فائق وهما بدمشق يدعوانه إلى قصد البلاد بالعساكر ويساعدانه على أخذها

فما عاد إلى بغداد أنهى ذلك إلى المكتفي فأمره بالعود وسير معه الجنود والأموال

ووجه المكتفي دميانة غلام بازمار

وأمر بركوب البحر إلى مصر ودخول النيل وقطع المواد عن مصر ففعل ذلك وضيق عليهم

وزحف إليهم محمد بن سليمان في الجيوش في البر حتى دنا من مصر وكاتب من بها من القواد

وكان أول من خرج إليه بدر الحمامي وكان رئيسهم فكسرهم ذلك وتتباع المستأمنة من قواد المصريين

فلما رأى ذلك هارون خرج فيمن معه لقتال محمد بن سليمان فكانت بينهم وقعات

ثم وقع بين أصحاب هارون في بعض الأيام عصبية فاقتتلوا فخرج هارون يسكنهم فرماه بعض المغاربة بمزراق معه فقتله

فلما قتل قام عمه شيبان بالأمر من بعده وبذل المال للجند فأطاعوه وقاتلوا معه

فأتتهم كتب بدر يدعوهم إلى الأمان فأجابوه إلى ذلك

فلما علم محمد بن سليمان الخبر سار إلى مصر فأرسل إليه شيبان يطلب الأمان فأجابه فخرج إليه ليلا ولم يعلم به أحد من الجند فلما أصبحوا قصدوا داره ولم يجدوه فبقوا حيارى ولما وصل محمد مصر دخلها واستولى على دور آل طولون وأموالهم وأخذهم جميعا وهم بضعة عشر رجلا فقيدهم وحبسهم واستقصى أموالهم وكان ذلك في صفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت