فهرس الكتاب

الصفحة 2937 من 4996

وفيها خلع المكتفي على محمد بن سليمان كاتب الجيش وعلى جماعة من القواد وأمرهم بالمسير إلى الشام ومصر لأخذ الأعمال من هارون بن خمارويه لما ظهر من عجزه وذهاب رجاله بقتل من قتل منهم القرمطي فسار عن بغداد في رجب وهو في عشرة آلاف رجل وجد في المسير

وفيها خرجت الترك في خلق كثير لا يحصون إلى ما وراء النهر وكان في عسكرهم سبعمائة قبة تركية ولا تكون إلا للرؤساء منهم فوجه إليهم إسماعيل بن أحمد جيشا كثيرا وتبعهم من المتطوعة خلق كثير فساروا نحو الترك فوصلوا إليهم وهم غارون فكبسهم المسلمون مع الصبح فقتلوا منهم خلقا عظيما لا يحصون وانهزم الباقون واستبيح عسكرهم وعاد المسلمون سالمين غانمين

وفيها خرج من الروم عشرة صلبان مع كل صليب عشرة آلاف إلى الثغور فقصد جماعة منهم إلى الحدث فأغروا وسبوا وأحرقوا

وفيها سار المعروف بغلام زرافة من طرسوس نحو بلاد الروم ففتح مدينة أنطاكية وهي تعادل القسطنطينية فتحها بالسيف عنوة فقتل خمسة آلاف رجل وأسر مثلهم واستنقذ من الأسارى خمسة آلاف وأخذ لهم ستين مركبا فحمل فيها ما غنم لهم من الأموال والمتاع والرقيق

وقدر نصيب كل رجل ألف دينار وهذه المدينة على ساحل البحر

فاستبشر المسلمون بذلك

وحج بالناس الفضل بن عبد الملك بن عبد الله بن العباس

وفيها توفي القاسم بن عبد الله وزير الخليفة في ذي القعدة

وكان عمره اثنتين وثلاثين سنة وسبعة أشهر واثنين وعشرين يوما

ولما مات قال ابن سيار

( أمات ليحيا فيما أن حيى ... وأفنى ليبقى فما أن بقى )

( وما زال في كل يوم يرى ... إمارة حتف وشيك وحى )

( وما زال يسلح من دبره ... إلى أن خرى النفس فيما خرى )

وفيها مات أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعيد بن عبد الرحمن الماستواي الفقيه بنيسابور ومحمد بن محمد الجزوعي قاضي الموصل ببغداد

وفيها توفي أبو العباس أحمد بن يحيى الشيباني النحوي وكان عالما بنحو الكوفيين وكان موته ببغداد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت