فهرس الكتاب

الصفحة 3938 من 4996

في هذه السنة أرسل الخليفة الوزير فخر الدلوة أبا نصر بن جهير إلى السلطان يخطب ابنته لنفسه فسار فخر الدولة إلى أصبهان إلى السلطان يخطب ابنته فأمر نظام الملك أن يمضي معه إلى خاتون زوجة السلطان في المعنى فمضيا إليها فخاطباها فقالت إن الملك غزنة وملوك الخانية مما وراء النهر طلبوها وخطبوها لأولادهم وبذلوا أربعمائة ألف دينار فإن حمل الخليفة هذا المال فهو أحق منهم فعرفتها أرسلان خاتون التي كانت زوجة القائم بأمر الله ما يحصل لها من الشرف والفخر بالاتصال بالخليفة وأن هؤلاء كلهم عبيده وخدمه ومثل الخليفة لا يطلب منه المال فأجابت إلى ذلك وشرطت أن يكون الحمل المعجل خمسين ألف دينار وأنه لا يبقى له سرية ولا زوجة غيرها ولا يكون مبيتة إلا عندها فأجيبت إلى ذلك فأعطى السلطان يده وعاد فخر الدولة إلى بغداد

في هذه السنة في شوال توفي نور الدولة أبو الأغر دبيس بن علي بن مزيد الأسدي بمطيراباذ وكان عمره ثمانين سنة وإمارته سبع وخمسون سنة وما زال ممدحا في كل زمان مذكورا بالتفضل والإحسان ورثاه الشعراء فأكثروا وولي بعده ما كان إليه ابنه أبو كامل منصور ولقبه بهاء الدولة فأحسن السيرة واعتمد الجميل وسار إلى السلطان ملكشاه في ذي القعدة واستقر له الأمر وعاد في صفر سنة خمس وسبعين وخلع الخليفة أيضا عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت