فهرس الكتاب

الصفحة 2504 من 4996

يوجب علي أن اغدر به واكفر إحسانه وانكث بيعته فسكت الرجل فقال له عبد الله ما أخاف عليك إلا نفسك فارحل عن هذا البلد فان السلطان الأعظم أن بلغه ذلك كنت الجاني على نفسك ونفس غيرك فلما ايس منه جاء إلى المأمون فاخبره فاستبشر وقال ذلك غرس يدي والف ادبي وقراب يلفحي ولم يظهر ذلك ولا علمه ابن طاهر إلا بعد موت المأمون وكان هذا القائل للمأمون المعتصم فانه كان منحرفا عن عبد الله

وفيها قتل السيد بن انس الازدي أمير الموصل وسبب قتله أن زريق بن علي بن صدقة الازدي الموصلي كان قد تغلب على الجبال ما بين الموصل واذربيجان وجرى بينه وبين السيد حروب كثيرة فلما كان هذه السنة جمع زريق جمعا كثيرا قيل كانوا أربعين ألفا وسيرهم إلى الموصل لحرب السيد فخرج إليهم في أربعة آلاف فالتقوا بسوق الأحد فحين رآهم السيد حمل عليهم وحده وهذه كانت عادته أن يحمل وحده بنفسه وحمل عليه رجل من أصحاب زريق فاقتتلا فقتل كل واحد منهما احبه لم يقتل غيرهما وكان هذا الرجل قد حلف بالطلاق إن رأى السيد أن يحمل عليه فيقتله أو يقتل دونه لأنه كان له على زريق كل سنة مائة ألف درهم فقيل له بأي سبب تأخذ هذا المال فقال لأنني متى رأيت السيد قتلته وحلف على ذلك فوفى به فلما بلغ المأمون قتله غضب لذلك وولى محمد بن حميد الطوسي حرب زريق وبابك الخرمي واستعمله على الموصل

وفي هذه السنة وقع الاختلاف بين عامر بن نافع وبين منصور بن نصر بأفريقية وسبب ذلك أن منصورا كان كثير الحسد وسار بهم من تونس إلى منصور وهو بقصره بطبنذة فحصره حتى فنى ما كان عنده من الماء فراسله منصور وطلب منه الأمان على أن يركب سفينة ويتوجه إلى المشرق فأجابه إلى ذلك فخرج منصور أول الليل مختفيا يريد الاربس فلما اصبح عامر ولم ير لمنصور أثرا طلبه حتى أدركه فاقتتلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت