فهرس الكتاب

الصفحة 4138 من 4996

ظلمك بعض أصحابي قال لا قال فلم أطلقت لسانك أمس بذمي

فسكت فقال لولا أن يقال شره في ماله لقتلتك ثم أمر به فصفع في حضرته قليلا ثم أطلقه فخرج أصحابه ينتظرونه فسألوه عن خبره فقال أسرار الملوك ولا تذاع فصارت بإفريقية مثلا ولما توفي كان عمره تسعا وسبعين سنة وكانت ولايته ستا وأربعين سنة وعشرة أشهر وعشرين يوما وخلف من الذكور ما يزيد على مائة ومن النبات ستين بنتا ولما توفي ملك بعده ابنه يحيى بن تميم وكانت ولايته بالمهدية لأربع بقين من ذي الحجة سنة سبع وخمسين وأربعمائة وكان عمره حين ولي ثلاثا وأربعين سنة وستة أشهر وعشرين يوما ولما ولي فرق أموالا جزيلة وأحسن السيرة في الرعية

لما ملك يحيى بن تميم بعد أبيه جرد عسكريا كثيفا إلى قلعة قليبية وهي من أحصن قلاع إفريقية فنزل عليها وحصرها حصارا شديدا ولم يبرح حتى فتحها وحصنها وكان أبو تميم قد رام فتحها فلم يقدر على ذلك ولم يزل مظفرا منصورا لم يهزم له جيش

في هذه السنة في شهر رمضان ورد القاضي فخر الملك أبو علي بن عمار صاحب طرابلس الشام إلى بغداد قاصدا باب السلطان محمد مستنفرا على الفرنج طالبا لتيسيير العساكر لإزاحتهم والذي حثه على ذلك أنه لما طال حصر الفرنج لمدينة طرابلس على ما ذكرناه ضاقت عليه الأقوات وقلت واشتد الأمر عليه وعلى أهل البلد فمن الله عليهم سنة خمسمائة بميرة في البحر من جزيرة قبرس وأنطاكية وجزائر البنادقة فاشتدت قلوبهم وقووا على حفظ البلد بعد أن كانوا استسلموا فلما بلغ فخر الملك انتظام الأمور للسلطان محمد وزوال كل مخالف رأى لنفسه وللمسلمين قصده والانتصار به فاستناب بطرابلس ابن عمه ذا المناقب وأمره بالمقام بها ورتب معه الأجناد برا وبحرا وأعطاهم جامكية ستة أشهر سلفا كل موضع إلى من يقوم بحفظه بحيث إن ابن عمه لا يحتاج إلى فعل شيء من ذلك وسار إلى دمشق فأظهر ابن عمه الخلاف له والعصيان عليه ونادى بشعار المصريين فلما عرف فخر الملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت