فهرس الكتاب

الصفحة 2933 من 4996

وبالأسارى رأيت ابني فيهم على جمل عليه برنس وهو يبكي فقلت لأخفف الله عنك ولأخلصك

ثم أن كتب أهل الشام ومصر وصلت إلى المكتفي يشكون ما يلقون من القرمطي من القتل والسبي وتخريب البلاد

فأمر الجند بالتأهب وخرج من بغداد في رمضان وسار إلى الشام وجعل طريقه على الموصل

وقدم بين يديه أبا الأغر في عشرة آلاف رجل فنزل قريبا من حلب فكبسهم القرمطي صاحب الشامة فقتل منهم خلقا كثيرا وسلم أبو الأغر فدخل حلب في ألف رجل وكانت هذه الوقعة في رمضان

وسار القرمطي إلى باب حلب فحاربه أبو الأغر بمن بقي معه وأهل البلد فرجع عنهم

وسار المكتفي حتى نزل الرقة وسير الجيوش إليه وجعل أمرهم إلى محمد بن سليمان الكاتب

وفيها في شوال تحارب القرمطي صاحب الشامة وبدر مولى ابن طولون فانهزم القرمطي وقتل من أصحابه خلق كثير ومضى من سلم منهم نحو البادية

فوجه المكتفي في أثرهم الحسين بن حمدان وغيره من القواد

وفيها كبس ابن بانو أمير البحرين حصنا للقرامطة فظفر بمن فيه وواقع قرابة أبي سعيد الجنابي فهزمه ابن بانو

وكان مقام هذا القرمطي بالقطيف وهو ولي عهد أبي سعيد ثم أنه وجد بعدما انهزم أصحابه قتيلا فأخذ رأسه وسار ابن بانو إلى القطيف فافتتحها

وفيها أخذ محمد بن هارون أسيرا

وكان سبب ذلك أن المكتفي أنفذ عهدا إلى إسماعيل بن أحمد الساماني بولاية الري فسار إليها وبها محمد بن هارون فسار عنها محمد إلى قزوين وزنجان ثم عاد إلى طبرستان فاستعمل إسماعيل بن أحمد على جرجان بارس الكبير وألزمه بإحضار محمد بن هارون قسرا أو صلحا

وكاتبه بارس وضمن هارون له إصلاح حاله مع الأمير إسماعيل فقبل محمد قوله وانصرف عن جستان الديلمي وقصد بخارى

فلما بلغ مرو قيد بها وذلك في شعبان سنة تسعين ومائتين

ثم حمل إلى بخارى فأدخلها على جمل وحبس بها فمات بعد شهرين محبوسا وكان ابتداء أمره أنه كان خياطا أم أنه جمع جمعا من الرعاء وأهل الفساد فقطع الطريق بمفازة سرخس مدة

ثم استأمن إلى رافع بن هرثمة وبقي معه إلى أن انهزم عمرو الصفار

فاستأمن إلى إسماعيل بن أحمد الساماني صاحب ما وراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت