فهرس الكتاب

الصفحة 1649 من 4996

الزبير أن الحجاج قد خبئ له وقال عبد العزيز بن أبي جميلة الأنصاري ان ابن عمر مر بابن الزبير وهو مصلوب بعد قتله فقال رحمك الله أبا خبيب إنك كنت صواما قواما ولقد أفلحت قريش إن كنت شرها وكان الحجاج قد صلبه ثم ألقاه في مقابر اليهود وأرسل إلى أمه يستحضرها فلم تحضر فأرسل إليها لتأتيني أو لأبعثن اليك من يسحبك بقرونك فلم تأته فقام إليها فلما حضر قال لها كيف رأيتني صنعت بعبد الله قالت رأيتك أفسدت على ابني دنياه وأفسد عليك آخرتك أما إن رسول الله حدثنا أن في ثقيف كذابا ومبيرا فأما الكذاب فقد رأيناه تعني المختار وأما المبير فأنت هو وهذا حديث صحيح أخرجه مسلم في صحيحه وقال ابن الزبير لعبد الله بن جعفر أتذكر يوم لقينا رسول الله أنا وأنت فأخذ بني فاطمة فقال نعم فحملنا وتركك ولو علم أنه يقول له هذا ما سأله

وفي هذه السنة استعمل عبد الملك أخاه محمدا على الجزيرة وأرمينية فعزا منها وأثخن في العدو وكانت بحيرة الطريخ التي بأرمينية مباحة لم يعرض لها أحد بل يأخذ منها من شاء فمنع من صيدها وجعل عليها من يأخده ويبيعه ويأخذ ثمنه ثم صارت بعده لابنه مروان ثم أخذت منه لما انتقلت الدولة عنهم وهي إلى الآن على هذا الحال من الحجر ومن سن سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أزوارهم شيء وهذا الطريخ من عجائب الدنيا لأن سمكه صغير له كل سنة موسم يخرج من هذه البحيرة في نهر يصب اليها كثيرا يؤخذ بالأيدي والآلات المصنوعة له فاذا انقضى موسمه لا يوجد منه شيء

قد ذكرنا سنة اثنتين وسبعين قتل نجدة بن عامر الخارجي وطاعة أصحابه أبا فديك وثبت قدم أبي فديك إلى الآن فامر عبد الملك بن مروان عمر بن عبيد الله بن معمر أن يندب الناس من أهل الكوفة والبصرة ويسير إلى قتاله فندبهم وانتدب معه عشرة آلاف فأخرج لهم أرزاقهم ثم سار بهم وجعل أهل الكوفة على الميمنة وعليهم محمد بن موسى بن طلحة بن عبيد الله وأهل البصرة على الميسرة وعليهم عمر بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت