فهرس الكتاب

الصفحة 1497 من 4996

هو وأصحابه نحو المدينة وندم ابن الزبير علي ما صنع فأرسل إليه أما المسير الي الشام فلا أفعله ولكن بايعوا لي هناك فإني مؤمنكم وعادل فيكم فقال الحصين إن لم تقدم بنفسك لا يتم الأمر فإن هناك ناسا من بني أمية يطلبون هذا الأمر

ثم سار الحصين إلي المدينة فاجترأ أهل المدينة علي أهل الشام فكان لا ينفرد منهم أحد إلا أخذت دابته فلم يتفرقوا وخرج معهم بنو أمية من المدينة إلي الشام ولو خرج معهم ابن الزبير لم يختلف عليه أحد فوصل أهل الشام دمشق وقد بويع معاوية بن يزيد فلم يمكث إلا ثلاثة أشهر حتى هلك وقيل بل ملك أربعين يوما ومات وعمره احدى وعشرون سنة وثمانية عشر يوما ولما كان في آخر امارته أمر فنودي الصلاة جامعة فاجتمع الناس فحمد الله وأثني عليه ثم قال أما بعد فإني ضعفت عن أمركم فابتغيت لكم مثل عمر بن الخطاب حين استخلفه أبو بكر فلم أجده فابتغيت ستة مثل ستة الشورى فلم أجدهم فأنتم أولي بأمركم فاختاروا له من أحببتم ثم دخل منزله وتغيب حتى مات وقيل إنه مات مسموما وصلي عليه الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ثم أصابه الطاعون من يومه فمات أيضا وقيل لم يمت وكان معاوية أوصي أن يصلي الضحاك بن قيس بالناس حتى يقوم لهم خليفة وقيل لمعاوية لو استخلفت فقال لا أتزود مرارتها واترك لبني أمية حلاوتها

لما مات يزيد وأتي الخبر عبيد الله بن زياد مع مولاه حمران وكان رسوله إلي معاوية بن أبي سفيان ثم إلي يزيد بعده فلما أتاه الخبر أسره إليه وأخبره باختلاف الناس في الشام فأمر فنودي الصلاة جامعة فاجتمع الناس وصعد المنبر فنعي يزيد وثلبه فقال الأحنف انه قد كانت ليزيد في أعناقنا بيعة ويقال في المثل أعرض عن ذي فترة فأعرض عنه عبيد الله وقال يا أهل البصرة إن مهاجرنا إليكم ودارنا فيكم ومولدي فيكم ولقد وليتكم وما يحصي ديوان مقاتليكم إلا سبعين ألفا ولقد أحصي اليوم مائة ألف وما كان يحصي ديوان عمالكم إلا تسعين ألفا ولقد أحصي اليوم مائة وأربعين ألفا وما تركت لكم قاطبة من أخافه عليكم إلا وهو في سجنكم وإن يزيد قد توفي وقد اختلف الناس بالشام وأنتم اليوم أكثر الناس عددا وأعرضهم فناء وأغني عن الناس وأوسعهم بلادا فاختاروا لأنفسكم رجلا ترضونه لدينكم وجماعتكم فانا أول راض من رضيتموه فإن اجتمع أهل الشام علي رجل ترضونه لدينكم وجماعتكم دخلتم فيما دخل فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت