فهرس الكتاب

الصفحة 4872 من 4996

أتابك سعد بن دكلا صاحب فارس عساكره وسار عن بلاده أصفهان فملكها وأطاعه أهلها فطمع تلك البلاد جميعها فسار عن أصفهان إلى الري فلما وصل إليها لقي عساكر خوارزمشاه قد وصلت كما ذكرناه فعزم على محاربة مقدمة العسكر فقاتلها حتى كاد يهزمها فظهرت عساكر خوارزم شاه ورأى الجتر فسقط في يده والقى نفسه وضعفت قوته وقوة عسكره فولوا الأدبار وأخذ أتابك سعد أسيرا وأحضر بين يدي خواروزمشاه فأكرمه وطيب نفسه ووعده الإحسان واستصحبه معه إلى ان وصل إلى اصفهان فسيره منها الى بلاده وهي تجاورها وسير معه عسكرا مع أمير كبير ليتسلم منه ما كان استقر بينهما فإنهما اتفقا على ان يكون لخوارزمشاه بعض البلاد ولأتابك سعد بعضها وتكون الخطبة لخوارزمشاه في البلاد جميعها وكان أتابك سعد قد استخلف ابنا له على البلاد فلما سمع الابن بأسر أبيه خطب لنفسه بالمملكة وقطع خطبة أبيه فلما وصل أبوه ومعه عسكر خوارزمشاه امتنع الابن من تسليم البلاد إلى أبيه وجمع العساكر وخرج يقاتله فلما تراءى الجمعان انحازت عساكر فارس إلى صاحبهم أتابك سعد وتركوا ابنه في خصاصته فحمل على أبيه فلما رآه أبوه ظن أنه لم يعرفه فقال له أنا فلان فقال إياك أردت فحينئذ امتنع منه وولى الابن منهزما ووصل أتابك سعد إلى البلاد فدخلها مالكا لها وأخذ ابنه اسيرا فسجنه إلى الآن إلا أنني سمعت الآن وهو سنة عشرين وستمائة أنه قد خفف حبسه ووسع عليه ولما عاد خوارزم شاه إلى خراسان غدر سعد بالأمير الذي عنده فقتله ورفع عن طاعة خوارزم شاه واشتغل خوارزم شاه بالحادثة العظمى التي شغلته عن هذا وغيره لكن الله انتقم له بابنه غياث الدين كما ذكرناه سنة عشرين وستمائة لأن سعدا كفر إحسان خوارزم شاه وكفر الإحسان عظيم العقوبة

$ وملكهم مدينة دمياط وعودها إلى المسلمين $

كان من أول هذه الحادثة إلى آخرها اربع سنين غير شهر وإنما ذكرناها ههنا لأن ظهورهم كان فيها وسقناها سياقة متتابعة ليتلو بعضها بعضا فنقول في هذه السنة وصلت أمداد الفرنج في البحر من رومية الكبرى وغيرها من بلاد الفرنج في الغرب والشمال إلا أن المتولي لها كان صاحب رومية لأنه ينزل عند الفرنج بمنزلة عظيمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت