فهرس الكتاب

الصفحة 1704 من 4996

قيل وفي هذه السنة كانت هلكة قطري وعبيدة بن هلال ومن معهم من الأزارقة وكان السبب في ذلك أن أمرهم لما تشتت بالاختلاف الذي ذكرنا وسار قطري نحو طبرستان وبلغ خبره الحجاج سير إليه سفيان بن الأبرد في جيش عظيم وسار سفيان واجتمع معه إسحاق بن محمد بن الأشعث في جيش لأهل الكوفة بطبرستان فأقبلا في طلب قطري فلحقوه في شعت من شعاب طبرستان فقاتلوه فتفرق عنه أصحابه ووقع عن دابته فتدهده إلى أسفل الشعب وأتاه علج من أهل البلد فقال له قطري اسقني الماء فقال العلج اعطني شيئا فقال ما معي إلا سلاحي وأنا أعطيك إذا أتيتني بالماء فانطلق العلج حتى أشرف على قطري ثم حدر عليه حجرا من فوقه فأصاب وركه فأوهنه فصاح بالناس فأقبلوا نحوه ولم يعرف العلج غير أنه يظن أنه من أشرافهم لكمال سلاحه وحسن هيئته فجاء إليه نفر من أهل الكوفة فقتلوه منهم سورة بن الحر التميمي وجعفر بن عبد الرحمن بن مخنف والصباح بن محمد بن الأشعث وباذان مولاهم وعمر بن أبي الصلت وكل هؤلاء ادعى قتله فجاء إليهم أبو الجهم بن كنانة فقال لهم ادفعوا رأسه إلي حتى تصطلحوا فدفعوه إليه فأقبل به إلى إسحاق بن محمد وهو على الكوفة فأرسله معه إلى سفيان فسير سفيان الرأس مع أبي الجهم إلى الحجاج فسيره الحجاج إلى عبد الملك فجعل عطاءه في ألفين ثم إن سفيان سار إليهم فأحاط بهم ثم أمر مناديه فنادى من قتل صاحبه وجاء إلينا فهو آمن فقال عبيدة بن هلال في ذلك

( لعمري لقد قام الأضم بخطبة ... لدى الشك منها في الصدور غليل )

( لعمري لئن أعطيت سفيان بيعتي ... وفارقت ديني إنني لجهول )

( إلى الله أشكو ما نرى بجيادنا ... تسرك هزلي مخهن قليل )

( تعاورها القذاف من كل جانب ... بقومس حتى صعبهن ذلول )

( فإن يك أفناها الحصار فربما ... تشحط فيما بينهن قتيل )

( وقد كن ممن إن يقدن على الوجى ... لهن بأبواب القباب صهيل )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت