فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 4996

العاص خامسا وقال ابن إسحاق أسلم هو وزوجته همينة بنت خلف بن أسعد بن عامر بن بياضة من خزاعة بعد جماعة كثيرة

ثم إن الله تعالى أمر نبيه بعد مبعثه بثلاث سنين أن يصدع بما يؤمر وكان قبل ذلك في السنين الثلاث مستترا بدعوته لا يظهرها إلا لمن يثق به فكان أصحابه إذا أرادوا الصلاة ذهبوا إلى الشعاب فاستخفوا فبينمان سعد بن أبي وقاص وعمار وابن مسعود وخباب وسعيد بن زيد يصلون في شعب اطلع عليهم نفر من المشركين منهم أبو سفيان بن حرب والأخنس بن شريق وغيرهما فسبوهم وعابوهم حتى قاتلوهم فضرب سعد رجلا من المشركين بلحى جمل فشجه فكان أول دم أريق في الاسلام في قول

قال ابن عباس لما نزلت {وأنذر عشيرتك الأقربين} خرج رسول الله فصعد على الصفا فهتف يا صباحاه فاجتمعوا إليه فقال يا بني فلان يا بني فلان يا بني عبد المطلب يا بني عبد مناف فاجتمعوا إليه فقال أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا تخرج بسفح الجبل أكنتم مصدقي قالوا نعم ما جربنا عليك كذبا قال فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد فقال أبو لهب تبا لك أما جمعتنا إلا لهذا ثم قال فنزلت {تبت يدا أبي لهب} السورة

وقال جعفر بن عبد الله بن أبي الحكم لما أنزل الله على رسوله {وأنذر عشيرتك الأقربين} اشتد ذلك عليه وضاق به ذرعا فجلس في بيته كالمريض فأتته عماته يعدنه فقال ما اشتكيت شيئا ولكن الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين فقلن له فادعهم ولا تدع أبا لهب فيهم فإنه غير مجيبك فدعاهم فحضروا معه نفر من بني المطلب بن عبد مناف فكانوا خسمة وأربعين رجلا فبادره أبو لهب وقال هؤلاء هم عمومتك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت