فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 4996

لما قدم المنهزمون من ثقيف ومن انضم إليهم من غيرهم إلى الطائف أغلقوا عليهم أبواب مدينتهم واستحصروا وجمعوا ما يحتاجون إليه فسار إليهم النبي فلما كان ببحرة الرغا ابتنى بها مسجدا فصلى فيه قبل وصوله إلى الطائف وقتل بها رجلا من بني ليث قصاصا كان قد قتل رجلا من هذيل فأمر بقتله وهو أول دم أقيد به في الإسلام وسار إلى ثقيف فحصرهم بالطائف نيفا وعشرين يوما ونصب عليهم منجنيقا أشار به سلمان الفارسي وقاتلهم قتالا شديدا حتى كان يوم الشدخة عند جدار الطائف دخل نفر من المسلمين تحت دبابة عملوها ثم زحفوا بها إلى جدار الطائف فأرسلت عليهم ثقيف سكك الحديد المحماة فخرجوا من تحتها فرماهم من بالطائف بالنبل فقتلوا رجالا فأمر رسول الله بقطع أعناب ثقيف فقطعت ونزل إلى رسول الله نفر من رقيق أهل الطائف فأعتقهم منهم أبو بكرة نفيع بن الحارث عبد الحارث بن كلدة وإنما قيل له أبو بكرة ببكرة نزل فيها وغيره فلما أسلم أهل الطائف تكلمت سادات أولئك العبيد في أن يردهم رسول الله إلى الرق فقال لا أفعل أولئك عتقاء الله

ثم إن خويلة بنت حكيم السلمية وهي امرأة عثمان بن مظعون قالت يا رسول الله أعطني إن فتح الله عليك الطائف حلي بادية بنت غيلان أو حلي الفارعة بنت عقيل وكانتا من أكثر نساء ثقيف حليا فقال لها رسول الله أرأيت إن كان لم يؤذن لي في ثقيف يا خويلة فخرجت فذكرت ذلك لعمر بن الخطاب فدخل عليه عمر وقال يا رسول الله ما حديث حدثتنيه خويلة أنك قد قلته قال قد قلته قال أفلا أؤذن بالرحيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت