فهرس الكتاب

الصفحة 3035 من 4996

ثم سعى ابن المقتدر بنصر الحاجب وأطمع المقتدر في ماله وكثرته فالتجأ نصر إلى أم المقتدر فمنعته من ابن فرات

وفيها قصد أبو طاهر سليمان بن أبي سعيد الهجري البصرة فوصلها ليلا في ألف وسبعمائة رجل ومعه السلاليم الشعر فوضعها على السور وصعد أصحابه ففتحوا الباب وقتلوا الموكلين به وكان ذلك في ربيع الآخر

وكان على البصرة سبك المفلحي فلم يشعر بهم إلا في السحر ولم يعلم أنهم القرامطة بل اعتقد أنهم عرب تجمعوا فركب أليهم ولقيهم فقتلوه ووضعوا السيف في أهل البصرة

وهرب الناس إلى الكلأ وحاربوا القرامطة عشرة أيام فظفر بهم القرامطة وقتلوا خلقا كثيرا وطرح الناس أنفسهم في الماء فغرق أكثرهم وأقام ابو طاهر سبعة عشر يوما يحمل منها ما يقدر عليه من المال والأمتعة والنساء والصبيان فعاد إلى بلده واستعمل المقتدر على البصرة محمد بن عبد الله إليهرقي فانحدر اليها وقد سار الهجري عنها

في هذه السنة سار يوسف بن أبي الساج من أذربيجان إلى الري فحاربه أحمد بن علي أخو صعلوك فانهزم أصحاب أحمد وقتل هو في المعركة وأنفذ رأسه إلى بغداد وكان أحمد بن علي قد فارق أخاه صعلوكا وسار إلى المقتدر فأقطع الري كما ذكرناه ثم عصى وهادن ماكان بن كالي وأولاد الحسن بن علي الأطروش وهم بطبرستان وجرجان وفارق طاعة المقتدر وعصي عليه ووصل رأسه إلى بغداد وكان ابن الفرات يقع في نصر الحاجب ويقول للقتدر إنه هو الذي أمر أحمد بن علي بالعصيان لمودة بينهما

وكان قتل أحمد بن علي آخر ذي القعدة واستولى ابن ابي الساج على الري ودخلها في ذي الحجة من السنة ثم سار عنها في أول سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة إلى همذان واستخلف بالري غلامه مفلحا فأخرجه اهل الري عنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت