فهرس الكتاب

الصفحة 3034 من 4996

سما في بيض مشوي فأنا اموت منه وليس لمحمد في أمري صنع لكنه قد أخذ قطعة من أموالي وأمتعتي وجعل يحشوها في المساور وتباع المسورة في السوق بمحضر من أمين السلطان بخمسة دراهم ووضع عليها من يشتريها ويحملها اليه فيكون فيها امتعة تساوي ثلاثة آلاف دينار فأشهدوا على ذلك وكان صاحب الخبر حاضرا فكتب ذلك وسيره وندم البزوفري على ما فعل ثم مات حامد في رمضان من هذه السنة

ثم صودر علي بن عيسى بثلاثمائة ألف دينار فأخده المحسن بن الفرات ليستوفي منه المال فغذبه وصفعه فلم يؤد اليه شيئا وبلغ الخبر الوزير أبا الحسن بن الفرات فأنكر على ابنه ذلك لأن عليا كان محسنا إليهم إيام ولايته وكان قد اعطى المحسن وقت نكبته عشرة آلاف درهم وأدى علي بن عيسى مال المصادرة وسيره ابن الفرات إلى مكة وكتب إلى أمير مكة ليسيره إلى صنعاء ثم قبض ابن الفرات على أبي علي بن مقلة ثم أطلقه

وقبض على ابن الحواري وكان خصيصا بالمقتدر وسلمه إلى ابنه المحسن فعذبه عذابا شديدا وكان المحسن وقحا سيء الأدب ظالما ذا قسوة شديدة وكان الناس يسمونه الخبيث ابن الطيب وسير ابن الحواري إلى الأهواز ليستخرج منه الأموال التي له فضربه الموكل به حتى مات وقبض أيضا على الحسين بن أحمد ومحمد بن علي الماذرائيين

وكان الحسين قد تولى مصر والشام فصادرهما على الف الف دينار وسبعمائة الف دينار ثم صادر جماعة من الكتاب ونكبهم

ثم إن ابن الفرات خوف المقتدر من مؤنس الخادم وأشار عليه بأن يسيره عن الحضرة إلى الشام ليكون هنالك فسمع قوله وأمره بالمسير

وكان قد عاد من الغزاة فسأل أن يقيم عدة أيام بقيت من شهر رمضان فأجيب إلى ذلك وخرج في يوم شديد المطر وسبب ذلك أن مؤنسا لما قدم ذكر للمقتدر ما اعتمده ابن الفرات من مصادرات الناس وما يفعله ابنه من تعذيبهم وضربهم إلى غير ذلك من أعمالهم فخافه ابن الفرات فأبعده عن المقتدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت