فهرس الكتاب

الصفحة 3033 من 4996

وكان المحسن مطلقا وكان يواصل السعاية بهؤلاء الجماعة وذكر ابن الفرات للمقتدر ما كان يأخذه ابن الحواري كل سنة من المال فاستكثره فقبض على علي بن عيسى في ربيع الآخر وسلم إلى زيدان القهرمانة فحبسته في الحجرة التي كان ابن الفرات محبوسا فيها

أطلق ابن الفرات وخلع عليه وتولى الوزارة وخلع على ابنه المحسن وهذه الوزارة الثالثة لابن الفرات

وكان أبو علي بن مقلة سعى بابن الفرات وكان يتقلد بعض الأعمال ايام حامد فحضر عند ابن الفرات وكان ابن الفرات هو الذي قدم ابن مقلة ورباه واحسن اليه ولما قيل عنه إنه سعى به ولم يصدق ذلك منه تكرر ذلك منه ثم أن حامدا صعد من واسط فسير اليه ابن الفرات من يقبض عليه في الطريق وعلى أصحابه فقبض على بعض أصحابه وسمع حامد فهرب واختفى ببغداد ثم إن حامدا لبس زي راهب وخرج من مكانه الذي اختفى فيه ومشى إلى نصر الحاجب فاستأذن عليه فأذن له فدخل عليه وسأله ايصال حاله إلى الخليفة فاستدعى نصر مفلحا الخادم وقال هذا يستأذن إلى الخليفة إذا كان عند حرمه فلما حضر مفلح فرأى حامدا قال: أهلا بمولانا الوزير أين مماليكك السوادن الذين سميت كل واحد منهم مفلحا فسأله نصر أن لا يؤاخذه وقال له حامد يسأل ان يكون محبسه في دار الخليفة ولا يسلم إلى ابن الفرات فدخل مفلح وقال ضد ما قيل له فأمر المقتدر بتسليمه إلى ابن الفرات فأرسل اليه فحبسه في دار حسنة وأجرى عليه من الطعام والكسوة والطيب وغير ذلك ما كان له وهو وزير ثم أحضره وأحضر الفقهاء والعمال وناظره على ما وصل اليه من المال وطالبه به فاقر بجهات تقارب الف الف دينار وضمنه المحسن بن ابي الحسن بن الفرات من المقتدر بخمسمائة ألف دينار فسلمه اليه فعذبه بأنواع العذاب وأنفذه إلى واسط مع بعض أصحابه ليبيع ماله بواسط وأمرهم بأن يسقوه سما فسقوه سما في بيض مشوي وكان طلبه فأصابه إسهال فلما وصل إلى واسط أفراط القيام به وكان قد تسلمه محمد بن علي البزوفري فلما رأى حاله أحضر القاضي والشهود ليشهدوا عليه أن ليس له في أمره صنع

فلما حضروا عند حامد قال لهم إن أصحاب المحسن سقوني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت