فهرس الكتاب

الصفحة 2545 من 4996

وبخاراخذاه فلما نظر إليهم رجالة أذين الذين على المضيق تركوه وقصدوا أصحابهم فنجا ظفر بن العلاء ومن معه ومعهم بعض عيال أذين

وفي هذه السنة فتحت البذ مدينة بابك ودخلها المسلمون وخربوها واستباحوها وذلك لعشر بقين من شهر رمضان

وكان سبب ذلك أن الأفشين لما عزم على الدنو من البذ والرحيل من كلان روذ جعل يتقدم قليلا قليلا خلاف ما تقدم وكتب إليه المعتصم يأمره أن يجعل الناس نوائب يقفون على ظهور الخيل نوبا في الليل مخافة البيات فضج الناس من التعب وقالوا بيننا وبين العدو أربعة فراسخ ونحن نفعل أفعالا كأن العدو بإزائنا قد استحيينا من الناس أقدم بنا فإما لنا وإما علينا فقال أعلم أن قولكم حق ولكن أمير المؤمنين أمرني بهذا

فلم يلبث أن جاءه كتاب المعتصم يأمره أن يفعل كما كان يفعل فلم يزل كذلك أياما ثم انحدر حتى نزل روذ الروذ وتقدم حتى شارف الموضع الذي كانت به الوقعة في العام الماضي فوجد عليه كردوسا من الخرمية فلم يحاربهم ولم يزل إلى الظهر ثم رجع إلى معسكره فمكث يومين ثم عاد في أكثر من الذين كانوا معهم ولم يقاتلهم

وأقام الأفشين بروذ الروذ وأمر الكوهبانية وهم أصحاب الأخبار أن ينظروا له في رؤوس الجبال مواضع تحصن فيها الرجالة فاختاروا له ثلاثة أجبل كان عليها حصون فخربت فأخذ معه الفعلة وسار نحو هذه الجبال وأخذ معه الكعك والسويق وأمر الفعلة بنقل الحجارة وسد الطريق إلى تلك الجبال حتى صارت كالحصون وأمر بحفر خندق على كل طريق وراء تلك الحجارة ولم يترك مسلكا إلى الجبال منها إلى مسلكا واحدا ففرغ من الذي أراد من حفر الخنادق في عشرة أيام وهو والناس يحرسون الفعلة والرجالة ليلا ونهارا فلما فرغ منها أدخل الرجالة إليها وأنفذ إليه بابك رسولا ومعه قثاء وبطيخ وخيار ويعلمه أنه قد تعب وشقي من أكل الكعك واننا في عيش رغد فقبل ذلك منه وقال قد عرفت ما أراد أخي وأصعد الرسول فأراه ما عمل وأطاف به خنادقه كلها وقال اذهب فعرفه ما رأيت وكان جماعة من الخرمية يأتون إلى قريب خندق الأفشين فيصيحون فلم يترك الأفشين أحدا يخرج إليهم فعلوا ذلك ثلاثة أيام ثم إن الأفشين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت