فهرس الكتاب

الصفحة 1568 من 4996

لي ثم اتبعوهم حتى تقتلوهم فإني لايسوغ لي الطعام والشراب حتى أطهر الأرض منهم فدل على عبد الله بن أسيد الجهني ومالك بن بشير البدي وحمل بن مالك المحاربي فبعث إليهم المختار فأحضرهم من القادسية فلما رآهم قال يا أعداء الله ورسوله أين الحسين بن علي أدوا إلي الحسين قتلتم من أمرتم بالصلاة عليهم فقالوا رحمك الله بعثنا كارهين فامنن علينا واستبقنا فقال لهم هلا مننتم على الحسين ابن بنت نبيكم فاستبقيتموه وسقيتموه

وكان البدي صاحب برنسه فأمر بقطع يديه ورجليه وترك يضطرب حتى مات وقتل والآخرين وأمر بزياد بن مالك الضبعي وبعمران بن خالد القشيري وبعبد الرحمن بن أبي خشارة البجلي وبعبد الله بن قيس الخولاني فأحضروا عنده فلما رآهم قال يا قتلة الصالحين وقتلة سيد شباب أهل الجنة قد أقاد الله منكم اليوم لقد جاءكم الورس في يوم نحس وكانوا نهبوا من الورس الذي كان مع الحسين ثم أمر بهم فقتلوا وأحضروا عنده عبد الله وعبد الرحمن ابني صلحت وعبد الله بن وهب بن عمرو الهمداني وهو ابن عم أعشى همدان فأمر بقتلهم فقتلوا وأحضر عنده عثمان بن خالد بن أسيد الدهماني الجهني وأبو أسماء بشر بن شميط القانصي وكانا قد اشتركا في قتل عبد الرحمن بن عقيل وفي سلبه فضرب أعناقهما وأحرقا بالنار ثم أرسل إلى خولي بن يزيد الأصبحي وهو صاحب رأس الحسين فاختفى في مخرجه فدخل أصحاب المختار يفتشون عليه فخرجت أمرأته واسمها العيوف بنت مالك وكانت تعاديه منذ جاء برأس الحسين فقالت لهم ما تريدون فقالوا لها أين زوجك قالت لا أدري وأشارت بيدها إلى المخرج فدخلوا فوجدوه وعلى رأسه قوصرة فأخرجوه وقتلوه إلى جانب أهله وأحرقوه بالنار

ثم أن المختار قال يوما لأصحابه لأقتلن غدا رجلا عظيم القدمين غائر العينين مترف الحاجبين يسر قتله المؤمنين والملائكة المقربين وكان عنده الهيثم بن الأسود النخعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت