فهرس الكتاب

الصفحة 1569 من 4996

فعلم أنه يعنى عمر بن سعد فرجع إلى منزله وأرسل إلى عمر مع ابنه العريان يعرفه ذلك فلما قاله له قال جزى الله أباك خيرا كيف يقتلنى بعد العهود والمواثيق وكان عبد الله بن جعده بن هبيرة أكرم الناس على المختار لقرابته بعلي وكلمه عمر بن سعد ليأخذ له أمانا من المختار ففعل وكتب له المختار أمانا وشرط فيه أن لا يتحدث وعنى بالحديث دخول الخلاء ثم إن عمر بن سعد خرج من بيته بعد عود العريان عنه فأتى حمامه فأخبر مولى له بما كان منه وبأمانه فقال له مولاه وأي حدث أعظم مما صنعت تركت أهلك ورحلك وأتيت إلى ههنا ارجع ولا تجعل عليك سبيلا فرجع وأتى المختار فأخبره بإطلاقه فقال كلا إن في عنقه سلسلة سترده وأصبح المختار فبعث إليه أبا عمرة فأتاه وقال أجب الأمبر فقام عمر فعثر في جبة له فضربه أبو عمرة بسيفه فقتله وأخذ رأسه فأحضره عند المختار فقال المختار لابنه حفص بن عمر وهو جالس عنده أتعرف من هذا قال نعم ولاخير في العيش بعده فأمر به فقتل وقال المختار هذا بحسين وهذا بعلي بن الحسين ولا سواء والله لوقتلت به ثلاثة أرباع قريش ما وفوا أنملة من أنامله

وكان السبب في تهيج المختار على قتله أن يزيد بن شراحيل الأنصاري أتى محمد بن الحنيفة وسلم عليه وجرى الحديث إلى أن تذاكرا المختار فقال ابن الحنفية إنه يزعم أنه لنا شيعة وقتلة الحسين عنده على الكراسي يحدثونه فلما عاد يزيد أخبر المختار بذلك فقتل عمر بن سعد وبعث برأسه ورأس ابنه إلى ابن الحنفية وكتب إليه يعلمه أنه قد قتل من قدر عليه وأنه في طلب الباقين ممن حضر قتل الحسين قال عبد الله بن شريك أدركت أصحاب الأردية المعلمة وأصحاب البرانس السود من أصحاب السواري إذا مر بهم عمر بن سعد قالوا هذا قاتل الحسين وذلك قبل أن يقتله وقال ابن سيرين قال علي لعمر بن سعد كيف وأنت إذا قمت مقاما تخير فيه بين الجنة والنار فتختار النار ثم ان المختار أرسل إلى حكيم بن طفيل الطائي وكان أصاب سلب العباس بن علي ورمى الحسين بسهم وكان يقول تعلق سهمي بسرباله وما ضره فأتاه أصحاب المختار فأخذوه وذهب أهله فشفعوا بعدي بن حاتم فكلمهم عدي فيه فقالوا ذلك إلى المختار فمضى عدي إلى المختار ليشفع فيه وكان المختار قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت