فهرس الكتاب

الصفحة 3968 من 4996

ملكشاه يشكرهم ويعتذر لهم بما فعلوا من تحسين قصد ملكشاه بلاده ليتم لنا ما استقر بيننا من الظفر به وتخليصهم من يده ويعدهم للإحسان على ذلك وأمر القاصد بالكتب أن يتعرض للملكشاه في الصيد ففعل ذلك فأخذ واحضر عند اللطان فسأله عن حاله فأنكر فأمر السلطان بجلده فجلد فدفع الكتب إليه بعد جهد ومشقة فلما وقف ملكشاه عليها تحيل من أمرائه وعاد ولم يقل لأحد من أمرائه في هذا الأمر شيئا خوفا أن يستوحشوا منه وكان يكتب بخطه كل سنة مصحفا ويبعثه مع الصدقات إلى مكة وكان يقول لو كنت موضع أبي مسعود بعد وفاة جدي محمود لما انفصمت عرى مملكتنا ولكني الآن عاجز عن أن أسترد ما أخذزه واستولى عليه ملوك قد اتسعت مملكتهم وعطمت عساكرهم ولما توفي ملك بعده اينه مسعود ولقبه جلال الدين وكان قد زوجه أبوه بابنه السلطان ملكشاه وأخرج نظام الملك في هذه الأملاك والزفاف مائة ألف دينار

في هذه السنة حج الوزير أبو شجاع وزير الخليفة واستناب ابنه ربيب الدولة أبا منصور ونقيب النقباء طراد بن محمد الزينبي

وفيها أسقط السلطان ما كان يؤخذ من الحجاج من الخفاوة

وفيها جمع آقسنقر صاحب حلب عسكره وسار إلى قلعة شيرز فحصرها وصاحبها ابن منفذ وضيق عليها ونهب ربضها ثم صالحه صاحبها وعاد إلى حلب

وفيها توفي أبو بكر أحمد بن أبي حاتم عبد الصمد بن أبي الفضل الغورجي الهروي والقاضي محمود بن محمد بن القاسم أبو عامر الأزدي المهلبي راوية جامع الترمذي عن أبي محمد الجراحي رواه عنهما أبو الفتح الكروخي وتوفي عبد الله بن محمد بن علي بن محمد أبو إسماعيل الأنصاري الهوري شيخ الإسلام ومولده سنة خمس ونسعين وثلاثمائة وكان شديد التعصب في المذاهب ومحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الباقرجي ومولده في شعبان وهو من أل الحديث والرواية

وفي امحرم توفيت ابنة الغالب بالله بن القادر ودفنت عند قبر أحمد وكانت ترجع إلى دين ومعرف كثير لم يبلغ أحد في فعل الخير ما بلغت

وفي شعبان توفي عبد العزيز الصحراوي الزاهد وفيها توفي الملك أحمد بن السلطان ملكشاه وبمرو وكان ولي عهد أبيه في السلطنة وكان عمره إحدى عشرة سنة وجاس الناس ببغداد للعزاء سبعة أيام في دار الخلافة ولم يركب أحد فرسا وخرج النساء ينحن في الأسواق واجتمع الخلق الكثير في الكرخ للتفرج والمناحات وسود أهل الكرخ أبواب عقودهم إظهار للحزن به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت