فهرس الكتاب

الصفحة 2154 من 4996

في هذه السنة خلع عبد الجبار بن عبد الرحمن عامل خراسان للمنصور وسبب ذلك أن عبد الجبار لما ساتعمله المنصور على خراسان عمد إلى القواد فقتل بعضهم وحبس بعضهم فبلغ ذلك المنصور وأتاه من بعضهم كتاب قد نغل الأديم فقال لأبي أيوب إن عبد الجبار قد افنى شيعتنا وما فعل ذلك الا وهو يريد ان يخلع فقال له اكتب إليه انك تريد غزو الروم فليوجه إليك الجنود من خراسان وعليهم فرسانهم ووجوههم فاذا خرجوا منها فابعث إليه من شئت فلا تمنع فكتب المنصور إليه بذلك وأجابه أن الترك قد جشات وإن فرقت الجنود ذهب خراسان فالقى الكتاب إلى أبي ايوب وقال له ما ترى قال قد امكنك من قياده اكتب إليه خان خراسان اهم الي من غيرها وانا موجه إليك الجنود من قبلي ثم وجه إليه الجنود ليكونوا بخراسان فان هم بخلع أخذوا بعنقه فلما ورد الكتاب بهذا على عبد الجبار أجابه ان خراسان لم تكن قط اسوا حالا منها في هذا العام وان دخلها الجنود هلكوا لضيق ما هم فيه من الغلاء فلما اتاه الكتاب القاه إلى أبي ايوب فقال له أبو ايوب قد ابدى صفحته وقد خلع فلا تناظره ووجه المنصور ابنه المهدي وأمره بنزول الري فسار إليها المهدي ووجه خازم بن خزيمة بين يديه لحرب عبد الجبار وسار المهدي فنزل نيسابور فلما بلغ ذلك أهل مرو الروذ ساروا إلى عبد الجبار وحاربوه وقاتلوه قتالا شديدا فانهزم منهم ولجأ إلى معطنة فتوارى فيها فعبر إليه بمحشر بن مزاحم من أهل مرو الروذ فاخذه اسيرا فلما قدن خازم اتاه به فالبسه جبة صوف وحمله على بعير وجعل وجهه مما يلي عجز البعير وحمله إلى المنصور ومعه ولده وأصحابه فبسط عليهم العذاب حتى استخرج منهم الأموال ثم أمر فقطعت يدا عبد الجبار ورجلاه وضرب عنقه وأمر بتسيير ولده إلى دهلك وهي جزيرة باليمن فلم يزالوا بها حتى اغار عليهم الهند فسبوهم فيمن سبوا ثم فودوا بعد ذلك وكان ممن نجا منهم عبد الرحمن بن عبد الجبار صحب الخلفاء ومات أيام الرشيد سنة سبعين ومائة وقيل وكان أمر عبد الجبار سنة اثنتين واربعين في ربيع الأول وقيل سنة اربعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت