فهرس الكتاب

الصفحة 2153 من 4996

بواب ونودي في أهل السوق فرموهم وقاتلوهم وفتح باب المدينة فدخل الناس فجاء خازم بن خزيمة فحمل عليهم حتى الجاهم إلى الحائط ثم حملوا عليه فكشفوه مرتين فقال خازم للهيثم بن شعبة إذا كروا علينا فاستبقهم إلى الحائط فاذا رجعوا فاقتلهم فحملوا على خازم فاطرد لهم وصار الهيثم من ورائهم فقتلوا جميعا وجاءهم يومئذ عثمان بن نهيك فكلمهم فرموه بسهم عند رجوعه فوقع بين كتفيه فمرض اياما ومات منها فصلى عليه المنصور وجعلى على حرسه بعده عيسى بن نهيك فكان على الحرس حتى مات فجعل على الحرس أبو العباس الطوسي وكان ذلك كله بالمدينة الهاشمية بالكوفة فلما صلى المنصور الظهر دعا بالعشاء واحضر معنا ورفع منزلته وقال لعمه عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس يا أبا العباس اسمعت بأشد رجل قال نعم

قال لو رأيت اليوم معنا لعلمت انه منهم فقال معن والله يا أمير المؤمنين لقد اتيتك واني لوجل القلب فلما رأيت ما عندك من الاستهانة بهم وشدة الاقدام عليهم رأيت ما لم اره من خلق في حرب فشد ذلك من قلبي وحملني ما رأيت مني

وقيل كان معن متخفيا من المنصور لما كان من قتاله مع ابن هبيرة كما ذكرناه وكان اختفاؤه عند أبي الخصيب حاجب المنصور وكان على ان يطلب له الأمان فلما خرجت الراوندية جاء معن فوقف بالباب فسال المنصور أبا الخصيب من بالباب فقال معن بن زائدة فقال المنصور رجل من العرب شديد النفس عالك بالحرب كريم الحسب أدخله فلما دخل قال إيه يا معن ما الرأي قال الرأي أن تنادي في الناس فتأمر لهم بالاموال فقال واين الناس والاموال ومن يقدم على ان يعرض نفسه لهؤلاء العلوج لم تصنع شيئا يا معن الرأي ان اخرج فاقف للناس فاذا رأوني قاتلوا وتراجعوا الي وان اقمت تهاونوا وتخاذلوا فاخذ معن بيده وقال لا يا أمير المؤمنين إذا والله تقتل الساعة فانشدك الله في نفسك فقال له أبو الخصيب مثلها فجذب ثوبه منهما وركب دابته وخرج ومعن أخذ بلجام دابته وأبو الخصيب مع ركابه واتاه رجل فقتله معن حتى قتل اربعة في تلك الحالة حتى اجتمع إليه الناس فلم يكن الا ساعة حتى افنوهم ثم تغيب معن فسال المنصور عنه أبا الخصيب فقال لا اعلم مكانه فقال المنصور ايظن معن ان لا اغفر ذنبه بعد بلائه اعطه الأمان وادخله علي فادخله إليه فأمر له بعشرة آلاف درهم ثم ولاه اليمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت