فهرس الكتاب

الصفحة 4870 من 4996

في هذه السنة سار خوارزم شاه علاء الدين محمد بن تكش الى بلاد الجبل فملكها وكان سبب حركته في هذا الوقت اشياء أحدها انه كان قد استولى على ما وراء النهر وظفر بالخطا وعظم أمره وعلا شأنه واطاعه القريب والبعيد ومنها أنه كان يهوى أن يخطب له ببغداد ويلقب بالسطلان وكان الأمر بالصد لأنه كان لا يجد من ديوان الخلافة قبولا وكان سبيله إذا ورد إلى بغداد ان يقدم غيره عليه ولعل في عسكره مائة مثل الذي يقدم سبيله عليه فكان إذا سمع ذلك يغضبه ومنها ان اغلمش لما ملك بلاد الجبل خطب له فيها جميعها كما ذكرناه فلما قتله الباطنية غضب له وخرج لئلا تخرج البلاد عن طاعته فسار مجدا في عساكر تطبق الأرض فوصل إلى الري فملكها

وكان أتابك سعد بن دكلا صاحب بلاد فارس لما بلغه مقتل أغلمش جمع عساكره وسار نحو بلاد الجبل طمعا في تملكها لخلوها عن حام وممانع فوصل إلى أصفهان فاطاعه أهلها وسار منها يريد الري ولم يعلم بقدوم خوارزم شاه فلقيه مقدمة خوارزم شاه فظنها عساكر تلك الديار قد اجتمعت لقتاله ومنعه عن البلاد فقاتلهم وجد في محاربتهم حتى كاد يهزمهم فبينما هو كذلك وإذ هو قد ظهر له جتر خوارزم شاه فسأل عنه فأخبر به فاستسلم وانهزمت عساكره وأخذ أسيرا وحمل الى بين يدي خوارزم شاه فأكرمه ووعده الإحسان والجميل وأمنه على نفسه واستحلفه على طاعته واستقرت القاعدة بينهما على ان يسلم بعض البلاد إليه ويبقي بعضها واطلقه وسير معه جيشا إلى بلاد فارس ليسلم إليهم ما استقرت القاعدة عليه فلما قدم على ولده الأكبر رآه قد تغلب على بلاد فارس فامتنع من التسليم إلى أبيه ثم إنه ملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت