فهرس الكتاب

الصفحة 3716 من 4996

في هذهذ السنة في ربيع الأول تجددت الفتنة بين جلال الدولة وبين الأتراك فأغلق بابه فجاءت الأتراك ونهبوا داره وسبوا الكتاب وأرباب الديوان ثيابهم وطلبوا الوزير ابا إسحاق السهلي فهرب إلى حلة كمال الدولة غريب بن محمد وخرج جلال الدولة إلى عكبرا في شهر ربيع لآخر

وخطب الأتراك ببغداد للملك أبي كاليجار وأرسلوا إليه يطلبونه وهو بالأهواز فمنعه العادل بن منافة عن الإصعاد إلى أن يحضر بعض قوادهم فلما رأوا امتناعه من الوصول إليهم أعادوا خطبة خلال الدولة وساروا إليه وسألوه العود إلى بغداد واعتذر فعاد إليها بعد ثلاثة وأربعين يوما ووزر له أبو القاسم ابن ماكولا ثم عزل ووزر بعد عميد الدولة أبو سعد بن عبد الحيم فبقي وزيرا أياما ثم استتر وسبب ذلك أن جلال الدولة تقدم إليه بالقبض على أبي المعمر إبراهيم بن الحسين البسامي طمعا في ماله فقبض عليه وجعله في داره فثار الأتراك وأرادوا منعه وقصدوا دار الوزير وأخذوه وضربوه وأخرجوه من داره حافيا ومزقوا ثيابه وأخذوا عمامته وقطعوها وأخذوا خواتيمه من يده فدميت أصابعه

وكان جلال الدولة في الحمام فخرج مرتاعا فركب وظهر لينظر ما الخبر فأكتب الوزير يقبل الأرض ويذكر ما فعل به فقال جلال الدولة أنا ابن بهاء الدولة وقد فعل بي أكثر من هذا ثم أخذ البسامي ألف دينار وأطلق واختفى الوزير

قد ذكرنا انهزام علاء الدولة أبي جعفر من الري ومسيره عنها فلما وصل إلى قلعة فردجان أقام بهاء لتندمل جراحه ومعه فرهاذ بن مرداويج كان قد جاءه مددا له وتوجهوا منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت