فهرس الكتاب

الصفحة 3931 من 4996

عاد إلى ما ألفه منه وزوجه بابنة بنت له وعاد بغداد في العشرين من جمادى الأولى فلم يرد الخليفة أباه إلى وزارته وأمرها بملازمة منازلهما واستوزر أبا شجاع محمد بن الحسين ثم إن نظام الملك راسل الخليفة في إعادة بني جهير إلى الوزارة وشفع في ذلك فأعيد عميد الدولة إلى الوزارة وأذن لأبيه فخر الدولة في فتح بابه وكان ذلك في صفر سنة اثنتين وسبعين

في هذه السنة ملك تاج الدولة تتش بن ألب أرسلان بدمشق وسبب ذلك أن أخاه السلطان ملكشاه أقطعه الشام ولم يفتحه في ذلك في تلك النواحي سنة سبعين وأربعمائة فأتى حلب وحصرها ولحق أهلها مجاعة شديدة وكان معه جمع كثير من التركمان فأنفذ إليه الاقسيس صاحب دمشق يستنجده ويعرفه أن عساكر مصر قد حصرته بدمشق وكان أمير الجيوش بدر قد سير عسكرا من مصر ومقدمهم قائد يعرف بنصر الدلوة فحصر دمشق فأرسل إقسيس إلى تاج الدولة تتش يستنصره فسار إلى نصرة الإقسيس فلما سمع المصريون بقربه أجفلوا من بين يديه شبه المنهزمين وخرج الإقسيس إليه يلتقيه عند سور البلد فاغتاظ منه تتش حيث لم يبعد في تلقيه وعاتبه على ذلك فاعتذر بأمور لم يقبلها تتش فقبض عليه في احال وقتله من ساعته وملك البلد وأحسن السيرة في أهله وعدل فيهم

وقد ذكر ابن الهمذاني وغيره من العراقيين أن ملك تتش دمشق كان هذه السنة وذكر الحافظ أبو اقاسم بن عساكر الدمشقي في كتاب تاريخ دمشق أن ملكه إياها كان سنة اثنتين وسبعين

في هذه السنة ولد الملك بركيارق بن السلطان ملكشاه

وفيها في المحرم وصل سعد الدولة كوهرائين إلى بغداد وضرب الطبل على باب داره أوقات الصلاة وكان قد طلب ذلك من قبل فلم يجب اليه لأنه لم تجر به عادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت