عاد إلى ما ألفه منه وزوجه بابنة بنت له وعاد بغداد في العشرين من جمادى الأولى فلم يرد الخليفة أباه إلى وزارته وأمرها بملازمة منازلهما واستوزر أبا شجاع محمد بن الحسين ثم إن نظام الملك راسل الخليفة في إعادة بني جهير إلى الوزارة وشفع في ذلك فأعيد عميد الدولة إلى الوزارة وأذن لأبيه فخر الدولة في فتح بابه وكان ذلك في صفر سنة اثنتين وسبعين
في هذه السنة ملك تاج الدولة تتش بن ألب أرسلان بدمشق وسبب ذلك أن أخاه السلطان ملكشاه أقطعه الشام ولم يفتحه في ذلك في تلك النواحي سنة سبعين وأربعمائة فأتى حلب وحصرها ولحق أهلها مجاعة شديدة وكان معه جمع كثير من التركمان فأنفذ إليه الاقسيس صاحب دمشق يستنجده ويعرفه أن عساكر مصر قد حصرته بدمشق وكان أمير الجيوش بدر قد سير عسكرا من مصر ومقدمهم قائد يعرف بنصر الدلوة فحصر دمشق فأرسل إقسيس إلى تاج الدولة تتش يستنصره فسار إلى نصرة الإقسيس فلما سمع المصريون بقربه أجفلوا من بين يديه شبه المنهزمين وخرج الإقسيس إليه يلتقيه عند سور البلد فاغتاظ منه تتش حيث لم يبعد في تلقيه وعاتبه على ذلك فاعتذر بأمور لم يقبلها تتش فقبض عليه في احال وقتله من ساعته وملك البلد وأحسن السيرة في أهله وعدل فيهم
وقد ذكر ابن الهمذاني وغيره من العراقيين أن ملك تتش دمشق كان هذه السنة وذكر الحافظ أبو اقاسم بن عساكر الدمشقي في كتاب تاريخ دمشق أن ملكه إياها كان سنة اثنتين وسبعين
في هذه السنة ولد الملك بركيارق بن السلطان ملكشاه
وفيها في المحرم وصل سعد الدولة كوهرائين إلى بغداد وضرب الطبل على باب داره أوقات الصلاة وكان قد طلب ذلك من قبل فلم يجب اليه لأنه لم تجر به عادة